Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 358

Contributors:

P.358
ولما كان اسم الانسان قد يقال باستعارة على ما يشبه الانسان في الشكل قال وانما أقول ان اسم الانسان يدل على هذا المعنى الواحد ان كان يقال هذا الشيء انسان على أنه انسان بالحقيقة يريد وانما أقول ان اسم الانسان يدل على معنى واحد إذا اخذناه دالا على المعنى الحقيقي الذي وضع له أولا وهذا هو الانسان الحي الناطق لا إذا اخذناه دالا باستعارة لأنه يدل حينئذ على معنى أكثر من واحد ثم قال وان قال قائل ان الاسم يدل على أشياء كثيرة الا ان تلك الأشياء محدودة فلا فصل بين قوله وبين القول الأول يريد وان قال قائل ان الأسماء لكل واحد منها معان كثيرة الا ان تلك المعاني محدودة العدد لم يكن فصل ولا اختلاف بين هذا القول وبين القول إن الأسماء يدل كل واحد منها على معنى واحد ثم اتا بالسبب في ذلك فقال لأنه يمكن ان توضع أسماء كثيرة على كل واحد من الأشياء اسم يوافق حد الشيء يريد وانما لم يكن بين القولين فرق لأنه إذا اعترف الخصم بان هاهنا أسماء تدل على أشياء كثيرة لكنها محدودة بالعدد أمكن ان يدل باسم خاص على كل واحد واحد من تلك الأشياء الكثيرة فيكون هاهنا أسماء يدل كل واحد منها على معنى واحد مطابق لحده .