Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 213

Contributors:

P.213
انه لو كان مثلا علم التعاليم انما ينظر في الأشياء المحسوسة الكائنة الفاسدة لكان العلم بها يبلى ويفسد عندما تفسد تلك الأشياء المحسوسة ونحن نجد العلم بها ثابتا لا يتغير مع أنه في أشياء محسوسة فيجب ان يكون لأشياء لا تتغير ثم قال ولا أيضا علم هذه السماء لاجرام محسوسة وذلك أنه ليست خطوطا محسوسة يريد ولا أيضا علم هيئة الأفلاك وحركات الكواكب هو لهذه الاجرام المحسوسة التي تظهر وذلك ان الدوائر التي يستعملها صاحب هذا العلم والخطوط ليست خطوطا محسوسة فلم يبق الا أن تكون الدوائر التي ينظر صاحب هذا العلم فيها مخترعة كاذبة أو يكون لها وجود غير وجود الأشياء المحسوسة التي اخذت بدلا منها ثم قال مثل الذي يضعه الماسح فإنه ليس شيء من الأشياء المحسوسة هو بخط مستقيم على مثل قول الماسح ولا مستدير لان الدائرة لا تماس المقدار بنقطة بل تماسها بخط كما قال افراطاغورش في توبيخه المساح يريد ومما يظن من قبله ان الموضوع الذي ينظر فيه صاحب علم التعاليم ليس هو من الأمور المحسوسة ان ما تبرهن في علم التعاليم ليس يصدق على الأشياء المحسوسة ولا طبيعة ما تنظر فيه التعاليم هي طبيعة الأمور المحسوسة مثال ذلك ان الخط المستقيم ليس يلفى في المحسوسات تام الاستقامة على ما يضعه صاحب العلم التعاليمى وذلك ان المهندس يبرهن ان الخط المستقيم