Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 212

Contributors:

P.212
نظر ان أحدهما في طبيعة المحسوس بما هو محسوس والاخر في طبيعة المتوسط بين الصور والطبيعة المحسوسة فيكون لكل محسوس طبيعتان تقتضى النظر فيه الطبيعة المحسوسة والطبيعة المتوسطة بين الطبيعة المحسوسة والطبيعة المفارقة فيكون هاهنا طب غير الطب المحسوس ثم قال ولا كن كيف يمكن ان يكون هذا وذلك أنه ان أمكن ان يكون طب اخر غير الطب المحسوس فينبغي أن تكون أشياء قابلة للبرء غير الأشياء المحسوسة وان يكون مبرى أيضا غير المبرئ المحسوس يريد ويلزم هذا الوضع من الشناعات ان كان هاهنا طب محسوس غير هذا الطب ان يكون هاهنا مواد قابلة للبرء غير هذه المواد المحسوسات وان يكون هاهنا فاعل للبرء غير الفاعل المحسوس ولما ذكر الشناعات التي تلزم هذا الوضع اخذ يذكر أيضا الحجج التي حركت القائلين إلى القول بالطبيعة المتوسطة فقال ومع هذا نقول أيضا ان قول القائل ان الجاردوسيا هو علم الأمور المحسوسة البالية الفاسدة ليس بحق وذلك أنه لو كان ذلك كذلك لكان يبلى ويفسد يبلى تلك الاجرام الفاسدة البالية يريد لكن مع هذا قد نجد أيضا حججا يتعلق بها القائلون بالطباع المتوسطة وذلك