Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 206

Contributors:

P.206
وأسبابا لسائر الموجودات والوجه الذي لا يصح من قبله أن تكون عللا يعنى إذا وضعت مفارقة على ما يضعه القائلون بالصور وذلك في مقالات الجوهر من هذا الكتاب ثم قال فاما أقاويل هؤلاء فان الشناعة تلحقها من وجوه كثيرة ولا سيما أقاويل من قال إن جواهر اخر غير الجواهر التي داخل السماء وان تلك الجواهر كالجواهر المحسوسة يريد فاما من قال إن هاهنا جواهر مفارقة هي صور الأشياء فقد تلحقهم شناعات كثيرة ولا سيما من قال منهم ان تلك الجواهر التي هاهنا واحدة بالاسم والحد وانهما لا تفترقان الا بان تلك أزلية وهذه كائنة فاسدة ثم فسر قولهم فقال فإنهم يزعمون أن الانسان في تلك الجواهر كالانسان المحسوس هاهنا وكذلك الفرس والثور يريد انهم كانوا يضعون ان الانسان الذي في تلك الجواهر المفارقة هو كالانسان الذي هاهنا لا فرق بينهما لا في الاسم ولا في الحد ثم قال فقول هؤلاء يشبه قول الذين يزعمون أن آلهة وان صورهم كصور الناس فان أولئك لم يقولوا شيئا اخر ما خلا ان ناسا سرمديون وهؤلاء أيضا كذلك قولهم يريد ان قول القائلين بالصور شبيه بقول من زعم أن الاله والآلهة على صور الناس كما يوجد ذلك في الشرائع الموجودة في زماننا هذا فان هذين القولين كما قال يجمعهما انهم يضعون أناسا خالدين وأناسا كائنين فاسدين مع اتفاقهما في الحد والاسم