Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 196

Contributors:

P.196
ثم اكد هذا الشك فقال فإن كان لها برهان فينبغي ان يكون لها جنس من الأجناس موضوع لها وأن تكون بعضها الام من بعض إلى قوله أو لواحد منها يريد وان كان لها برهان فينبغي ان يكون لها جنس موضوع تنظر فيه الصناعة الناظرة فيها كالحال في سائر الصنائع البرهانية وأن تكون بعضها اعرف من بعض اعني أن تكون فيها أمور معروفة بنفسها وأمور تتبين بتلك المعروفة ثم قال فإنه لا يمكن ان يكون لجميع الأشياء برهان لأنه باضطرار ان يكون البرهان من بعض الأشياء ولبعضها أو لواحد منها يريد فإنه لا يمكن ان يكون لجميع الأقاويل الجازمة برهان بل يجب ضرورة ان يكون البرهان من بعضها على بعض أو على واحد منها أقل ذلك فان حد البرهان انما يكون من الأوائل المعروفة بنفسها يريد ما قيل في حده من أنه قياس يأتلف من مقدمات يقينية ثم قال فمعلوم انه قد يعرض ان يكون جنس موضوع لجميع الأشياء التي لها برهان لان جميع أصناف البرهان تستعمل الآراء العامية الواضحة يريد وكيف يكون ذلك وذلك أنه معلوم انه يجب ان يكون جنس موضوع لجميع الأشياء التي لها برهان وان يكون للبرهان في ذلك الجنس أوائل معروفة بأنفسها وأشياء غير معروفة بنفسها يبرهن عليها من تلك الأوائل وهذا كله معدوم في المقدمات