Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 186

Contributors:

P.186
وليس يلزم من قولنا ان علم الاضداد واحد ان ما ليس بأضداد فليس علمها واحدا الا في المشهور وبادي الرأي ولذلك كان هذا القول جدليا على ما شرط أن تكون الأقاويل المستعملة في هذه المقالة وانما كان يكون القول لازما لو صح ان التي علمها واحد هي اضداد وهو عكس ان الاضداد علمها واحد ثم قال فمعلوم ان جميع الأوائل ليس لكثير من الهويات لأنا لا نقول باي نوع يمكن ان يكون ابتداء الحركة في الأشياء التي لا تتحرك يريد وأيضا فإنه من المعلوم بنفسه انه ليس توجد جميع العلل الأربعة لجميع أجناس الموجودات مثل الأمور التي لا تتحرك فإنه ليس يطلب أحد فيها العلة المحركة ولا يمكنه ان يقول باي نحو يمكن ان توجد فيها العلة المحركة وهذه أراد بها التعاليم فإنها وان كانت في متحرك فإنها متحركة بالعرض ثم قال وكيف تكون طبيعة الخير في جميع الأشياء التي لا تتحرك ان كان كل ما هو خير هو بذاته وطبيعته غاية وتمام يريد وكيف يوجد السبب الذي هو غاية في الأشياء الغير متحركة إذ كان الذي هو بذاته وطبيعته غاية فهو الذي اليه يتحرك المستكمل به ليتم وجوده بالاستكمال به وانما يصدق هذا القول على الأشياء الطبيعية والمتحركة ولما اخذ هذه المقدمة صادقة اخذ ان عكسها صادق أيضا