Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 166

Contributors:

P.166
ولا يقدر ان يحل من جهل الرباط ونكول الفهم يدل على أن هذا هكذا لأنه انما يصيب الناكل شبه مما يصيب الموثوق رباطا ولن يقدر الناكل الفهم ولا الموثوق رباطا ان يصيرا قدما ولذلك ينبغي ان نفحص أولا عن جميع المستصعبات لما قلنا ولأنه من طلب معرفة شيء من قبل ان يفحص أولا عن غموضه يشبه الذين جهلوا مواضع اقدامهم على سواء السبيل ومع هذا ان من لم يعلم المطلوب لا محالة لم يعرف إذا أصيب فغاية الذين لا يفحصون عن الغوامض ليست معروفة وغاية الذين يفحصون عنها واضحة معروفة ومن الفضل ان يكون عند سامع جميع أقاويل المدعين والمنكرين قضايا مضطرة مقنعة

التفسير

قصده في هذه المقالة ان يتقدم فيأتي بالأقاويل الجدلية التي تثبت الشيء الواحد بعينه وتبطله في جميع المطالب العويصة في هذا العلم إذ كان من تمام حصول العلم بالشيء اعني العلم البرهاني ان يتقدم الانسان فيعرف الأقاويل المتناقضة في ذلك الشيء ثم يعرف