العبد : اربع مرات .
سقراط : فإذا ، تضعيف الخط ، يا صبي ، لا يعطينا مساحة ضعف الأولى ولكن مساحة اربع مرات أكبر من الأولى .
العبد : حقا تقول .
سقراط : لان اربع مرات أربعة تساوي ستة عشر ؟ أليس كذلك ؟
العبد : نعم .
. . . . . . . . . . . . . . . . .
سقراط : ما رأيك يا مينون ؟ هل يوجد في أجوبة هذا الصبي رأي هو ليس منه ؟
مينون : كلا ، جميع الأجوبة منه .
سقراط : ولكنه كان يجهل قبل ان اسأله .
مينون : هذا حق .
سقراط : فإذا ، هذه الآراء كامنة فيه ، أليس كذلك ؟
مينون : بلى .
سقراط : فإذا ، من يجهل الشيء ، مهما كان ذلك الشيء ، فان لديه بعض الظنون الصادقة عن هذا الشيء الذي يجهله .
مينون : يبدو ذلك .
سقراط : عند هذا العبد ، هذه الظنون الصادقة اخذت تظهر كأنها في حلم . اما إذا ناقشناه مرارا وبطرق مختلفة في ذات المواضيع ، كن واثقا انه ستكون لديه ، في النهاية ، معرفة حقيقية أكثر من اي شخص آخر .
مينون : يجوز .
سقراط : انه سيحصل على المعرفة ، بدون معلم ، بل بواسطة السؤال فقط ، إذا انه سيعثر على المعرفة الموجودة فيه .
مينون : نعم .
سقراط : ولكن العثور على المعرفة الكامنة فينا ، أليس ذلك تذكر ؟
مينون : بدون شك .
الجمع بين رأيي الحكيمين — صفحة 23
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٣