أنقل منها إلى العربية أهم أجزائها . فنقلت « الكون والفساد » . ولكني آثرت أن أبدأ بنشر الاجتماعيات فإنها أسهل تناولا وأعجل فائدة .
ليتني كنت أعرف اليونانية فأنقل عنها مباشرة كما نقل الدكتور طه حسين الأستاذ بالجامعة المصرية « نظام الآثينيين » فذلك أدعى إلى الضبط في النقل وأدنى إلى الوقوف على مرامى أرسطو . ولكني من قبل ذلك قد كنت تعجلت الفائدة من درس فلسفة أرسطو فعمدت إلى الترجمة من النسخة الفرنساوية التي نقلها الأستاذ « بارتلمى سانتهلير » من اليونانية مباشرة . لأنه مكث طويلا معلم الفلسفة اليونانية في « الكولليج دى فرنس » ولأنه هو الوحيد الذي ترجم كل مجموعة أرسطوطاليس ما عدا « نظام الآثينيين » الذي استكشف حديثا . ولأن سانتهلير قد علق تعليقات متصلة ممتعة ينتفع بها المدرسون والطلبة . ومع ذلك فإني كنت أرجع في ترجمة علم الأخلاق إلى ترجمة « تيرو » عند اللبس والغموض وعند الشك . وقد التزمت الترجمة الحرفية كما التزمها بارتلمى سانتهلير لأنها هي وحدها اللازمة لنقل الكتب العلمية وعلى الخصوص كتب الفلسفة .
كفانا المترجم الفرنساوي مؤونة البحث في مذهب أرسطو الأخلاقي وإن كان مذهبه في الأخلاق أفلاطونيا لا أرسطوطاليا . لذلك نكتفي بمقدّمته حتى لا يغرق الكتاب الأصلي في المقدّمات . ونقتصر في هذا التصدير على أن نثبت سيرة أرسطوطاليس ومؤلفاته ونفوذها خلال القرون بغاية الاختصار .
ليست سيرة أرسطوطاليس مستثناة من سير عظماء الرجال بل هي كمثلها أو تزيد في تخالف المصادر الأولى لروايتها وفيما أدخل عليها المترجمون من القصص التي هي
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة تصدير 20
مساهمون: أرسطو
صتصدير ٢٠