تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
خلقك ، وخلفائك في أرضك ، الّذين اخترتهم لنفسك واصطفيتهم على عبادك وارتضيتهم لدينك ، وخصصتهم بمعرفتك وجلّلتهم بكرامتك وغشّيتهم برحمتك ، وربّيتهم بنعمتك وغذّيتهم بحكمتك ، وألبستهم نورك ، ورفعتهم في ملكوتك ، وحففتهم بملائكتك ، وشرّفتهم بنبيّك ، صلواتك عليه وآله . أللّهمّ صلّ على محمّد وعليهم صلاة زاكية نامية ، كثيرة دائمة طيّبة ، لا يحيط بها إلّا أنت ، ولا يسعها إلّا علمك ، ولا يحصيها أحد غيرك . أللّهمّ وصلّ على وليّك المحيي سنّتك القائم بأمرك ، الدّاعي إليك الدّليل عليك ، حجّتك على خلقك وخليفتك في أرضك ، وشاهدك على عبادك ، اللّهمّ أعزّ نصره ومدّ في عمره ، وزيّن الأرض بطول بقائه ، اللّهمّ اكفه بغي الحاسدين وأعذه من شرّ الكائدين ، وازجر عنه إرادة الظّالمين ، وخلّصه من أيدي الجبّارين . أللّهمّ أعطه في نفسه وذرّيّته وشيعته ، ورعيّته وخاصّته وعامّته وعدوّه وجميع أهل الدّنيا ، ما تقرّ به عينه وتسرّ به نفسه ، وبلّغه أفضل ما أمّله في الدّنيا والآخرة ، إنّك على كلّ شيء قدير . أللّهمّ جدّد به ما امتحى من دينك ، وأحي به ما بدّل من كتابك ، وأظهر به ما غيّر من حكمك ، حتّى يعود دينك به وعلى يديه غضّا جديدا خالصا مخلصا ، لا شكّ فيه ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده ولا بدعة لديه . أللّهمّ نوّر بنوره كلّ ظلمة ، وهدّ بركنه كلّ بدعة ، واهدم بعزّه كلّ ضلالة ، واقصم به كلّ جبّار ، وأخمد بسيفه كلّ نار ، وأهلك بعدله جور كلّ جائر ، وأجر حكمه على كلّ حكم ، وأذلّ بسلطانه كلّ سلطان . أللّهمّ أذلّ كلّ من ناوأه ، وأهلك كلّ من عاداه ، وامكر بمن كاده ، واستأصل من جحده حقّه ، واستهان بأمره وسعى في إطفاء نوره ، وأراد إخماد ذكره ، اللّهمّ صلّ على محمّد المصطفى ، وعليّ