وقد زكّاه اللّه تعالى بقوله :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
( الأنبياء : 107 ) .
وزكّى دينه فقال :
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
( النجم : 4 ) .
وزكّى عقله فقال :
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
( النجم : 2 ) .
وزكّى جليسه فقال :
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
( النجم : 5 ) .
وزكّى فؤاده فقال :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
( النجم : 13 ) .
وزكّى بصره فقال :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
( النجم : 17 ) .
وزكّى لسانه فقال :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
( النجم : 3 ) .
وزكّى خلقه فقال :
إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( العلم : 5 ) .
وأي إنسان يصل إلى مقام تزكية الخلق من قبل ربّ العالمين ، إلّا ذاك الرسول الكريم صلى اللّه عليه واله وسلم الذي أدّبه ربّه فأحسن تأديبه ، والذي تخلّق بأخلاق القرآن الكريم .
روي أن يهوديا من فصحاء اليهود جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال له : أخبرني عن أخلاق رسولكم ، فقال له الإمام علي عليه السّلام : صف لي متاع الدنيا حتى أصف لك أخلاقه .
فقال اليهودي : هذا لا يتيسر لي .
فقال الإمام علي عليه السّلام : عجزت عن وصف متاع الدنيا ، وقد شهد اللّه على قلّته حيث قال :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
فكيف أصف لك أخلاق النبي صلى اللّه عليه واله وسلم وقد شهد اللّه تعالى بأنه عظيم حيث قال :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » .
ومن هذه الكرامات التي أعطاها اللّه تعالى لرسوله الأعظم صلى اللّه عليه واله وسلم أنه تعالى جعل الصلاة عليه واجبة في كل صلاة ، فقال عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ
هامش
( 1 ) فضائل الخامسة من الصحاح الستة : ج 1 ص 141 . .