بسم اللّه الرحمن الرحيم
أقوال الأئمة الأعلام في نجاة والدي الرسول صلى اللّه عليه واله وسلم بقلم فضيلة الشيخ / عبد المنعم فرج درويش من علماء الأزهر الشريف
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداة سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ، وبعد :
فإن قضية نجاة والدي الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - قضية هامة شغلت الباحثين من العلماء والمفكرين ، فتناولها بالبحث والدراسة والتحقيق أئمة كبار لا يجهل قدرهم ولا ينكر فضلهم بين أوساط العلماء العاملين .
وهؤلاء العلماء المحققون ، والنظار المدققون ، ذهبوا إلى نجاة والدي المصطفى صلى اللّه عليه واله وسلم - وقد حرروا في ذلك المصنفات وأفتوا بنجاة الأبوين الشريفين مؤصلين الفتوى على الكتاب والسنة والأقوال المعتبرة عند أهل العلم ، وملتزمين جانب الأدب والتوقير للجناب النبوي الشريف الذي أمر اللّه سبحانه بتعظيمه وتوقيره في كل ما يتعلق بشخصه الطاهر المبارك العظيم ، وقد استدل العلماء على نجاة الوالدين الشريفين بأدلة كثيرة جدا منها قوله تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 1 » .
ومنها قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
« 2 » .
حيث قال - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( لم يزل اللّه ينقلنى من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تنشعب شعبتان إلا كنت
هامش
( 1 ) سورة الإسراء / الآية : 15 .
( 2 ) سورة التوبة / الآية 28 .