وهو ابن عبد المطلب أمير مكة ، وسيد البطحاء ، من هامات بني هاشم ، وأعيان بنى عبد مناف .
وبنو هاشم - كما وصفهم الجاحظ - هم ملح الأرض ، وزينة الدنيا ، وحلى العالم ، والكاهل الأعظم ، والسنام الأضخم ، ولباب كل جوهر كريم ، وسر كل عنصر شريف ، والطينة البيضاء ، والمغرس المبارك ، والنصاب الوثيق ، ومعدن العلم ، وينبوع الفهم .
وعبد المطلب فضائله كثيرة ، ومناقبه شهيرة ، وإيمانه معلوم ، وموقفه من أهل أبرهة يدل على إيمان بقلبه محتوم ، وناهيك بحبه للمصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - عند ولادته حبا فاق على جميع الأبناء ، وسماه محمدا ، ورجا بذلك أن يحمد في الأرض والسماء ، وحفره لبئر زمزم ، وإطعامه للحجيج بالحرم ، إلى غير ذلك من الماثر والمفاخر التي لم تكن لأحد سواه .
وأما أمه الطاهرة السيدة امنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ؛ فتجتمع مع سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - في جده كلاب .
ولنبدأ بشرح القصيدة بمشيئة اللّه تعالى :
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 50
مساهمون: أحمد سايح الحسيني
ص٥٠