في التفات المؤرخين وكتاب السيرة عنها ، وسكوتهم عن ترجمتها ، حيث أغفلت ذكرها وأشاحت عن أحداث حياتها القصيرة .
لكن الحق يقال : إن نسبها من جهة أبيها ثابت من كل الروايات والمصادر حيث لم يختلف عليه أحد . لكن الاختلاف والاضطراب كان كثيفا كثيرا بالنسبة إلى نسبها من جهة أمها حيث أغفلته جمهرة المصادر .
قيل إنها أخت ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين لأمها « 1 » ، وقيل إنها كانت أكثر من عداها من أمهات المؤمنين حظا من اختلاف الرواة واضطراب الروايات في حياتها قبل زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث إن كل ما ورد بخصوص هذه السيرة كان أكثره من التظني والترجم والتحزير ، وليس مقطوعا به على سبيل الجزم واليقين .
فقد اختلفوا فيمن كانت عنده قبل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولعل الراجح في هذا المضطرب الواسع أنها كانت عند الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب « 2 » فخلفه عليها أخوه عبيدة بن أبي الحارث ، وقد استشهد رضي الله عنه في بدر ، فخلفه عليها النبي صلى الله عليه وسلم .
وقيل : بل كانت عند الطفيل بن الحارث بن عبد مناف ، فطلقها فخلفه عليها النبي صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) هذا قول أبي الحسن الجرجاني علي بن عبد العزيز النسابة ، وقد حكاه عنه ابن عبد البر وقال : « ولم أر ذلك لغيره ، والله أعلم » كما حكاه عنه ابن سيد الناس وسكت عنه .
( 2 ) كان صحابيا قرشيا ، شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها ، وكان شريفا ماجدا مشهورا بالشجاعة والبطولة . توفي سنة اثنتين وثلاثين للهجرة . راجع الإصابة ت 4240 ونسب قريش 90 .