المدخل
من العسير الحديث والكتابة حول شخصية خاطبها الحديث القدسي بقوله : " لولاك لَما خَلَقتُ الأفلاك " ، « 1 » بل إنّهما ممتنعان من دون هداية الخالق تعالى .
وفي حديث خاطب فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الإمام عليّ عليهالسلام :
" يا عَلِيُ ! ما عَرَفَ اللّهَ إلّا أنا وأنتَ ، وما عَرَفَني إلَّا اللّهَ وأنتَ " . « 2 »
ولذلك فممّا لا شكّ فيه أنّ أفضل وأوثق المصادر لتقييم شخصية النبيّ الأعظم صلى اللّه عليه وآله ، تتمثّل في القرآن وحديثه صلى اللّه عليه وآله حول نفسه وأحاديث أهل بيت الرسالة ، وخاصّة أقوال الإمام عليّ عليهالسلام حول تلك الشخصية .
وعلى هذا الأساس ، فسوف نستعرض في هذه المجموعة ، أدلّة نبوّته صلى اللّه عليه وآله ، فلسفة نبوّته ، ختم النبوّة به ، عالمية نبوّته وخصائصه من منظار القرآن وأهل بيت الرسالة . ولكن هناك توضيحا مختصرا حول أدلّة نبوّة الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وفلسفتها من وجهة نظر القرآن ، يجب أن نبدأ به قبل ذلك :
1 . أدلّة القرآن على نبوّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
يمكن القول باختصار إنّ القرآن أقام ستّة براهين أساسية على نبوّة خاتم الأنبياء صلى اللّه عليه وآله ، وهي :
هامش
( 1 ) بحارالأنوار : ج 15 ص 28 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 125 .