تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
فقال :
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحّت بها الأحشاء بالزفرات
إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنّا الهمّ والكربات
« 1 » قال دعبل : ثمّ قرأت باقي القصيدة فلمّا انتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة واقع * يقوم على اسم اللّه والبركات
بكى الرضا بكاء شديدا ثمّ قال : « يا دعبل نطق روح القدس بلسانك ، أتعرف من هذا الإمام ؟ » قلت : لا ، إلّا أنّي سمعت خروج إمام منكم يملأ الأرض قسطا وعدلا . فقال : « إنّ الإمام بعدي ابني محمّد ، وبعد محمّد ابنه عليّ ، وبعد عليّ ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم ، وهو المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وأمّا متى يقوم فإخبار عن الوقت . لقد حدّثني أبي عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلّا بغتة » . 2 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للحسين السبط : « يخرج من صلبك رجل يقال له زيد ، يتخطّى هو وأصحابه رقاب الناس ، يدخلون الجنّة بغير حساب » « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله فيه : « إنّه يخرج ويقتل بالكوفة ، ويصلب بالكناسة ، يخرج من قبره نبشا ، وتفتح لروحه أبواب السماء ، وتبتهج به أهل السماوات والأرض » « 3 » .
هامش
( 1 ) - ألحقها الإمام عليه السّلام بعد قول دعبل :وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرحمن في الغرفات( 2 ) - عيون أخبار الرضا لشيخنا الصدوق في الباب 25 [ 1 / 226 ، ح 2 ] ؛ وكفاية الأثر [ ص 304 ] . ( 3 ) - عيون أخبار الرضا لشيخنا الصدوق [ 1 / 227 ، ح 4 ] .