وكذلك يقول محمّد بن أبي بكر المالكي : ويبالغ في زجره حسبما تندفع تلك المفسدة وغيرها من المفاسد .
وكذلك يقول أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي « 1 » .
وهؤلاء الأربعة هم قضاة قضاة المذاهب الأربعة بمصر أيّام تلك الفتنة في سنة ( 726 ) « 2 » .
فمن هنا أبادوا عليه ما أبدعته يده الأثيمة من المخاريق التافهة والآراء المحدثة الشاذّة عن الكتاب والسنّة والإجماع والقياس ، ونودي عليه بدمشق : من اعتقد عقيدة ابن تيميّة حلّ دمه وماله « 3 » .
وحذا حذو ابن تيميّة القيصميّ صاحب الصراع واتّخذ وتيرته واتّبع هواه ، فجاء في القرن العشرين كشيخه يموّه ، ويدجّل ، ويتسدّج « 4 » .
قال في الصراع « 5 » :
وبهذا الغلوّ الّذي رأيت من طائفة الشيعة في أئمّتهم ، وبهذا التأليه الّذي سمعت منهم لعليّ وولده ، عبد وا القبور وأصحاب القبور ، وأشادوا المشاهد ، وأتوها من كلّ مكان سحيق وفجّ عميق ، وقدّموا لها النذور والهدايا والقرابين ، وأراقوا فوقها الدماء والدموع ، ورفعوا لها خالص الخضوع والخشوع ، وأخلصوا لها ذلك وخصّوها به دون اللّه ربّ الموحّدين .
هامش
( 1 ) - راجع دفع الشبهة : 45 - 47 .
( 2 ) - راجع تكملة السيف الصقيل للشيخ محمّد زاهد الكوثري : 155 .
( 3 ) - الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني 1 : 147 .
( 4 ) - [ « التسدّج » : الكذب وتقوّل الأباطيل ] .
( 5 ) - الصراع 1 : 54 .