تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
11 - زين الدين المناوي ، المتوفّى ( 1031 ، 1035 ) ، في كنوز الدقائق « 1 » . وقال في شرح الجامع الصغير « 2 » : استدلّ به السهيلي على أنّ من سبّها كفر ، لأنّه يغضبه ، وأنّها أفضل من الشيخين . قال الشريف السمهودي : ومعلوم أنّ أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها بضعة منه ؛ ومن ثمّ لمّا رأت امّ الفضل في النوم أنّ بضعة منه وضعت في حجرها أوّلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأن تلد فاطمة غلاما فيوضع في حجرها ؛ فولدت الحسن فوضع في حجرها ؛ فكلّ من يشاهد الآن من ذرّيتها بضعة من تلك البضعة ، وإن تعدّدت الوسائط . ومن تأمّل ذلك انبعث من قلبه داعي الإجلال لهم وتجنّب بغضهم على أيّ حال كانوا عليه . قال ابن حجر : وفيه تحريم أذى من يتأذّى المصطفى صلّى اللّه عليه وآله بتأذّيه ؛ فكلّ من وقع منه في حقّ فاطمة شيء فتأذّت به ، فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يتأذّى به بشهاة هذا الخبر ، ولا شيء أعظم من إدخال الأذى عليها من قبل ولدها ؛ ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشدّ . ثمّ أنّى لنا القول بمقال ابن كثير وملء الأسماع قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة قلبي وروحي الّتي بين جنبيّ فمن آذاها فقد آذاني » « 3 » . وقوله : « إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة ويرضي لرضاها » . أو : « إنّ اللّه يغضب لغضبك ويرضي لرضاك » قاله لفاطمة « 4 » ؟ ! هذه مطلقات تشمل جميع موجبات الرضا والغضب من الصدّيقة - سلام اللّه عليها - حتّى المباحات شأن أبيها الأقدس كما فهمه القسطلاني والحمزاوي في شرح البخاري ؛
هامش
( 1 ) - كنوز الدقائق : 96 [ 2 / 24 ] . ( 2 ) - شرح الجامع الصغير 4 : 421 . ( 3 ) - راجع ص 756 من كتابنا هذا . ( 4 ) - راجع المعجم الكبير [ 1 / 108 ، ح 182 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 154 [ 3 / 167 ، ح 4730 ] وصحّحه ؛ تذكرة الخواصّ : 175 [ ص 310 ] ؛ كنز العمّال 7 : 111 [ 13 / 674 ، ح 37725 ] و . . . .
النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 674 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)