مضافا إلى أنّ بقية معاني المولى العامّة بين أفراد المسلمين من الحبّ والنصرة لا تتصوّر فيها أيّ حاجة إلى الإشهاد على الأمّة في عليّ خاصّة ، إلّا أن تكون فيه على الحدّ الّذي بينّاه .
القرينة العاشرة :
قوله صلّى اللّه عليه وآله قبل بيان الحديث « 1 » :
« إنّ اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أنّ الناس مكذّبيّ فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني » .
وورد « 2 » بلفظ : « إنّ اللّه بعثني برسالة ، فضقت بها ذرعا ، وعرفت أنّ الناس مكذّبيّ ، فوعدني لأبلّغنّ ، أو ليعذّبني » .
وبلفظ « 3 » : « إنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق ومكذّبيهم فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني » .
هذه كلّها تنمّ عن نبأ عظيم كان يخشى في بثّه بوادر أهل النفاق وتكذيبهم ؛ فالّذي كان يحاذره صلّى اللّه عليه وآله ويتحقّق به القول بأنّه حابى ابن عمّه يستدعي أن يكون أمرا يخصّ أمير المؤمنين ، لا شيئا يشاركه فيه المسلمون أجمع من النصرة والمحبّة ، وما هو إلّا الأولويّة بالأمر وما جرى مجراها من المعاني .
القرينة الحادية عشرة :
جاء في أسانيد متكثّرة التعبير عن موقوف يوم الغدير بلفظ النصب ؛ فورد « 4 » عن عمر بن الخطّاب : نصب رسول اللّه عليّا علما .
وعن عليّ عليه السّلام « أمر اللّه نبيّه أن ينصبني للناس . . . » « 5 » .
وعن الإمام الحسين السبط « 6 » : « أتعلمون أنّ رسول اللّه نصبه يوم غدير خمّ » .
هامش
( 1 ) - أنظر فرائد السمطين 1 : 312 ، ح 250 ؛ وكتاب سليم بن قيس [ 2 / 636 ، ح 11 ] .
( 2 ) - الدرّ المنثور 2 : 298 [ 3 / 116 ] .
( 3 ) - فرائد السمطين [ 1 / 312 ، ح 250 ] ؛ وكتاب سليم بن قيس [ 2 / 636 ، ح 11 ] .
( 4 ) - مودّة القربى شهاب الدين الهمداني : المودّة الخامسة ، وينابيع المودّة للشيخ القندوزي الحنفي : 249 [ 2 / 73 ، باب 56 ] .
( 5 ) - أنظر فرائد السمطين 1 : 312 ، ح 250 ؛ وكتاب سليم بن قيس 2 : 636 ، ح 11 .
( 6 ) - أنظر كتاب سليم بن قيس [ 2 / 788 ، ح 26 ] .