الشيعة : أهي في لفظه ؟ ولا يعدوه أن يكن لدة سائر الأحاديث المرويّة ، وهو خال عن أيّ تعقيد ، أو ضعف في الأسلوب ، أو تكلّف في البيان ، أو تنافر في التركيب ، جار على مجاري العربيّة المحضة .
أو في معناه ؟ وليس فيه منها شيء .
غير أن يقول الآلوسي : إنّ ما يروى في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام وما يسند إليه من فضائل كلّها ركيكة ؛ لأنّها في فضله ؛ وهذا هو النصب المسفّ بصاحبه إلى هوّة الهلكة .
كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ . فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ . وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 1 » .
- 3 - العذاب الواقع
ومن الآيات النازلة بعد نصّ الغدير قوله تعالى من سورة المعارج :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ . لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ . مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
« 2 » .
وقد أذعنت له الشيعة ، وجاء مثبتا في كتب التفسير والحديث لمن لا يستهان بهم من علماء أهل السنّة .
ذكر شيخنا العلّامة في الغدير تسعة وعشرين من علماء أهل السنّة ؛ منها :
1 - الحافظ أبو عبيد الهرويّ ، المتوفّى بمكّة ( 223 ، 224 ) .
روى في تفسيره غريب القرآن قال : « لمّا بلّغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غدير خمّ ما بلّغ ، وشاع ذلك في البلاد أتى جابر « 3 » بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري فقال :
هامش
( 1 ) - المدثر : 54 - 56 .
( 2 ) - المعارج : 1 - 3 .
( 3 ) - في رواية الثعلبي الّتي أصفق العلماء على نقلها أسمته : « الحارث بن النعمان الفهري » . ولا يبعد صحّة ما في هذه الرواية من كونه جابر بن النضر ؛ حيث إنّ جابرا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام والده النضر صبرا بأمر من رسول اللّه ، لمّا أسر يوم بدر الكبرى ، وكانت الناس - يومئذ - حديثي عهد بالكفر ، ومن جرّاء ذلك كانت البغضاء محتدمة بينهم على الأوتار الجاهليّة .