أبغضني ، ومن آذى عليّا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه » « 1 » .
وأخبر صلّى اللّه عليه وآله عن جبرئيل أنّه أخبره بأنّ : « السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياتي وبعد مماتي ، ألا وإنّ الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغض عليّا في حياتي وبعد مماتي » « 2 » .
وكيف خفي على هذا الرجل أنّ عز وعداء سيّد العترة وسيّدتها إلى زوجات النبيّ قذف مقذع ، وسبّ شائن ، إن عرض على محكمة العدل الإسلاميّ وأخذ بقوله صلّى اللّه عليه وآله في عترته : « لا يحبّهم إلّا سعيد الجدّ طيّب المولد ، ولا يبغضهم إلّا شقيّ الجدّ رديء الولادة » « 3 » ؟
أو بما ورد من طريق الثقات من : « أنّ عليّا لا يبغضه أحد قطّ إلّا وقد شارك إبليس أباه في رحم امّه » « 4 » ؟
أو بما أخرجه الحافظ الجزري عن عبادة الصامت قال : كنّا نبور « 5 » أولادنا بحبّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ؛ فإذا رأينا أحدهم لا يحبّ عليّ بن أبي طالب علمنا أنّه ليس منّا وإنّه لغير رشدة « 6 » ؟
ثمّ قال الحافظ : وهذا مشهور من قديم وإلى اليوم أنّه ما يبغض عليّا رضي اللّه عنه إلّا ولد زنا « 7 » .
هذه نبذ من مخاريق كتاب حياة محمّد وكم لها من نظير حول القرآن وتحريفه ، وهناك قذف الشيعة بما هي بريئة منه .
والعجب أنّ عادل زعيتر يحسب نفسه معذورا في بثّ هذه الأباطيل المضلّة في المجتمع بقوله في مقدّمة الكتاب :
هامش
( 1 ) - الاستيعاب 2 : 461 [ القسم الثالث : ص 1101 ، رقم 1855 ] ؛ ذخائر العقبى : 65 ؛ الإصابة 3 : 103 [ 2 / 542 ، رقم 5866 ] ؛ نزهة المجالس 2 : 207 .
( 2 ) - الرياض النضرة 3 : 215 [ 3 / 167 ] ؛ الفصول المهمّة : 124 [ ص 123 ] ؛ مجمع الزوائد 9 : 132 ؛ كنز العمّال 6 : 400 [ 13 / 145 ، ح 36458 ] ؛ نزهة المجالس 2 : 207 .
( 3 ) - الرياض 2 : 189 [ 3 / 136 ] .
( 4 ) - تاريخ الخطيب 3 : 289 [ رقم 1376 ] .
( 5 ) - [ « نبور » : تختبر وتمتحن ] .
( 6 ) - [ يقال : هذا ولد رشدة ، إذا كان لنكاح صحيح ] .
( 7 ) - انظر أسنى المطالب : 8 [ 57 و 58 ] .