ميزانه « 1 » فقال : « هذا موضوع » .
3 - عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : قال : « لمّا عرج بي قلت : اللّهمّ اجعل الخليفة من بعدي عليّا . قال : فارتجّت السماوات ، وهتف بي الملائكة : يا محمّد ! إقرأ :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 2 » ، وقد شاء اللّه أبا بكر » .
من موضوعات يوسف بن جعفر الخوارزمي . ذكره الذهبي في ميزانه « 3 » وقال :
ذكر ابن الجوزي ، أنّ هذا من وضع يوسف .
قال الأميني :
إنّي مسائل مفتعل هذا الرواية وأعضاده من حفّاظ الحديث - الأمناء على ودائع العلم والدين - بعد الفراغ عن أنّ أمر الخلافة لا يستقرّ في أحد إلّا بتعيين المولى سبحانه ومشيئته ،
اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
،
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
، وقد شاء أبا بكر ، أين يكون محلّ دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في أن يجعلها في عليّ عليه السّلام من قبل أن يعلم مستقرّه عند اللّه تعالى ؟ ! فكان من واجبه أن يسئله عن محلّه عنده ، لا أن يطلب منه طلبة ترتجّ لها السماوات والملائكة ، وما ذلك إلّا لكونه منكرا من الطلب ، نجلّ نبيّنا عن الإسفاف إلى هذه الضعة .
وكيف خفي عليه صلّى اللّه عليه وآله من يستأهل الخلافة من أمّته ويختار لها من يأبى اللّه والسماوات ومن فيها والمؤمنون له ذلك ؟ ! نعوذ باللّه من السفاسف .
ثمّ ما بال النبيّ الأعظم يتأخّر علمه بذلك عن علم الملائكة والسماوات والحاجة له ولأمّته ، وخطاب التبليغ متوجّه إليه ، والتكليف بالخضوع متوجّه إلى أمّته ؟ ! ولم يكن جميع الملائكة والسماوات حملة الوحي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتّى يتقدّم علمهم على علمه « 4 » .
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال 1 : 387 [ 2 / 150 ، رقم 3233 . وفيه : « عمر بن شاهين » ] .
( 2 ) - الإنسان : 30 .
( 3 ) - ميزان الاعتدال 3 : 329 [ 4 / 463 ، رقم 9860 ] .
( 4 ) - هذا على سبيل المماشاة والجدل ، وإنّ لنا في علمه صلّى اللّه عليه وآله بالوحي خطّة أخرى ، مع الاعتراف بنزول جبريل في كلّ واقعة للإذن في التبليغ ولتثبيت قلوب الأمّة .