تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
لمّا عرج بجدّي صلّى اللّه عليه وآله ليلة المرصاد ، وبلغ سدرة المنتهى بقي جبريل الأمين عليه السّلام متخلّفا وقال : يا محمّد لو دنوت أنملة لاحترقت ؛ فأرسل اللّه تعالى روحي إليه في ذلك المقام ، لاستفادتي من سيّد الأنام عليه وعلى آله الصلاة والسلام ، فتشرّفت به ، واستحصلت على النعمة العظمى والوراثة والخلافة الكبرى ، وحضرت وأوجدت بمنزلة البراق حتّى ركب عليّ جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعناني بيده حتّى وصل ، فكان قاب قوسين أو أدنى وقال لي : يا ولدي وحدقة عيني قدمي هذه على رقبتك ، وقدماك على رقاب كلّ أولياء اللّه تعالى .

- 65 - السيوطي رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقظة !

قال ابن العماد في شذرات الذهب « 1 » : ذكر الشيخ عبد القادر الشاذلي في كتاب ترجمته : أنّ جلال الدين السيوطي كان يقول : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقظة ؛ فقال لي : يا شيخ الحديث ! فقلت له : يا رسول اللّه أمن أهل الجنّة أنا ؟ قال : نعم . فقلت : من غير عذاب يسبق ؟ فقال : لك ذلك . وقال الشيخ عبد القادر : قلت له : كم رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقظة ؟ فقال : بضعا وسبعين مرّة .

قال الأميني :

لا يحلّ هذه المشكلة إلّا راء آخر له صلّى اللّه عليه وآله يقظة كما رآه السيوطي ، فيسأله عن هذه الدعوى ، فيخبره أنّ السيوطي كذب عليه صلّى اللّه عليه وآله بضعا وسبعين كذبة . أو يوافي رجلا من المتنعّمين في الجنّة فيسأله عن مبوّأ السيوطي منها فيقول : أنا قطّ ما رأيته .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق 8 : 54 [ 10 / 77 ، حوادث سنة 911 ه ] .