وهل هو الّذي قالت له كريمة النبيّ الأقدس ، الطاهرة المطهّرة : « لأدعونّ عليك في كلّ صلاة أصلّيها » ؟ !
وهل هو الّذي كشف عن بيت فاطمة وآذى رسول اللّه فيها « 1 »
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 2 » ؟ ! وهل وهل إلى أن ينقطع النفس .
وهل كان عمر يصدّق هذه الرواية وكان عنده إلمام بها وهو يناشد مع ذلك حذيفة اليماني العالم بأسماء المنافقين ويسأله عن أنّه هل هو منهم ؟ ! وهل سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في زمرتهم « 3 » ؟ !
وهلّا كان على يقين من هذه البشارة يوم نهى عن التكنّي بأبي عيسى أيّام خلافته وقال له المغيرة : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كنّاه بها فقال : إنّ النبيّ غفر له وإنّا لا ندري ما يفعل بنا ، وغيّر كنيته وكنّاه أبا عبد اللّه « 4 » ؟ ! فكيف كان لم يدر ما يفعل به بعد تلكم البشارة إن صدقت ؟ !
وهلّا كان هو الّذي قاد عليّا كالجمل المخشوش إلى بيعة أبي بكر ، وهو يقول : بايع وإلّا تقتل ؟ !
وهلّا كان هو الّذي أنكر أخوّة عليّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم ذاك ، وهي ثابتة له بالسنّة الصحيحة المتسالم عليها ؟ ! كما أنّه أنكر من السنّة شيئا كثيرا نبا عن الحصر .
وهلّا كان هو الّذي أوصى بقتل من خالف البيعة يوم الشورى ؟ ! وهو جدّ عليم بأنّ المخالف الوحيد لذلك الانتخاب المزيّف هو عليّ أمير المؤمنين - دع هذا - أو أحد
هامش
( 1 ) - أنظر ما يأتي في 679 - 680 من كتابنا هذا .
( 2 ) - التوبة : 61 .
( 3 ) - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان [ 1 / 84 ، ح 74 ] ، وابن أبي شيبة في الإيمان [ المصنّف 11 / 39 ، ح 10462 ] كما في كنز العمّال 1 : 103 [ 1 / 404 ، ح 1728 ] ؛ [ راجع الغدير 6 / 339 - 341 ] .
( 4 ) - راجع ص 37 من كتابنا هذا .