وبعد خفاء ما في الكتاب والسنّة على الخليفة لا يسعنا أن نؤاخذه بالجهل بشعر رجالات الجاهليّة ، وقد ذكر ذو القرنين في شعر امرئ القيس ، وأوس ابن حجر ، وطرفة بن العبد .
ثمّ ما المانع عن التسمّي بأسماء الملائكة ؟ ! وما أكثر من سمّى بأسماء أفضل الملائكة كجبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ؟ ! فإنّها بالعبرانيّة وترجمتها بالعربيّة عبد اللّه وعبيد اللّه وعبد الرحمن كما فيما أخرجه ابن حجر « 1 » .
وفي صحيح البخاري عن عكرمة : « أنّ جبر ، وميك ، وسراف : عبد ، وإبل :
اللّه « 2 » » .
وقد ورد في الصحيح : « إنّ أحبّ الأسماء إلى اللّه تعالى عبد اللّه وعبد الرحمن » « 3 » .
ولا وازع إذا وقعت التسمية بتلكم الألفاظ العبرانيّة أيضا .
هامش
( 1 ) - الإصابة [ 2 / 399 ، رقم 5126 ] .
( 2 ) - صحيح البخاري ، باب من كان عدوّا لجبريل ، في كتاب التفسير [ 4 / 1628 ، ح 4210 ] .
( 3 ) - أخرجه أحمد [ في المسند 5 / 456 ، ح 18553 ] ؛ وابن حبّان في صحيحه [ 13 / 142 ، ح 5828 ] .