سَواءً
« 1 » .
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ . وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ . يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ
« 2 » .
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
« 3 » .
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ . وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ . نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ . الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
« 4 » .
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ . وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
« 5 » .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 6 » .
ألا تعجب من خليفة لا يروقه إيثار نبيّه بني هاشم على سائر قريش ، وتدعوه عصبيّته العمياء إلى أن يعارض بمثل هذا التافه المخزي قوله صلّى اللّه عليه وآله فيما أخرجه أحمد « 7 » :
« يا معشر بني هاشم ! والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو أخذت بحلقة الجنّة ما بدأت إلّا بكم » « 8 » .
- 60 - تسيير الخليفة أبا ذر إلى الربذة ! !
روى البلاذري « 9 » : لمّا أعطى عثمان مروان بن الحكم ما أعطاه ، وأعطى الحارث ابن الحكم بن أبي العاص ثلاثمئة ألف درهم ، وأعطى زيد بن ثابت الأنصاري مئة ألف درهم ، جعل أبو ذر يقول : بشّر الكانزين بعذاب أليم ويتلو قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 10 » . فرفع ذلك مروان ابن الحكم إلى عثمان ، فأرسل إلى أبي ذر ناتلا مولاه أن انته عمّا يبلغني عنك .
فقال : أينهاني عثمان عن قراءة كتاب اللّه ، وعيب من ترك أمر اللّه ؟ ! فو اللّه لأن
هامش
( 1 ) - الجاثية : 21 .
( 2 ) - الانفطار : 13 - 15 .
( 3 ) - المطفّفين : 7 .
( 4 ) - الهمزة : 4 - 7 .
( 5 ) - الشعراء : 90 و 91 .
( 6 ) - هود : 23 .
( 7 ) - مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [ ص 122 ، ح 180 ] .
( 8 ) - الصواعق : 95 [ ص 160 ] .
( 9 ) - أنساب الأشراف [ 5 / 52 ] .
( 10 ) - التوبة : 34 .