أشدّ الحظر من الوقيعة في أمير المؤمنين ، وأوّل المسلمين ، وحامية الدين ، الإمام المعصوم ، المطهّر بنصّ الكتاب العزيز ، نفس النبيّ الأقدس بصريح القرآن ، وعدل الثقل الأكبر في حديث الثقلين ، صلوات اللّه عليه .
ولعلّك لا تعجب من الخليفة أيضا تغييره سنّة اللّه وسنّة رسوله بعد أن درست تاريخ حياته ، وسيرته المعربة عن نفسيّاته ، وهو وهم من شجرة واحدة اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار .
لكنّ العجب كلّه ممّن يرى هؤلاء ، وأمثالهم من سماسرة الشهوات والميول ، عدولا بما أنّهم من الصحابة ، والصحابة كلّهم عدول عندهم .
وأعجب من هذا أن يحتجّ في غير واحد من أبواب الفقه بقول هؤلاء وعملهم . نعم ، وافق شنّ طبقه .
- 46 - رأي الخليفة في القراءة
قال ملك العلماء في بدائع الصنائع « 1 » :
أنّ عمر رضي اللّه عنه ترك القراءة في المغرب في إحدى الأوليين فقضاها في الركعة الأخيرة وجهر ، وعثمان رضي اللّه عنه ترك القراءة في الأوليين من صلاة العشاء فقضاها في الآخريين وجهر .
قال الأميني :
إنّ ما ارتكبه الخليفتان مخالف للسنّة من ناحيتين :
الأولى : الاجتزاء بركعة لاقراءة فيها .
والثانية : تكرير الحمد في الأخيرة أو الأخريين بقضاء الفائتة مع صاحبة الركعة .
أمّا الناحية الأولى فإليك نبذة ممّا ورد فيها :
هامش
( 1 ) - بدائع الصنائع 1 : 111 .