تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
حكي عن عمر أنّه لمّا جيء إليه بأسارى العجم كفّروا أمامه فسئل عن ذلك فأجابوه بأنّا نستعمله خضوعا وتواضعا لملوكنا فاستحسن هو فعله مع اللّه تعالى في الصلاة . السابع : قول آمّين بعد انتهاء الإمام من سورة الحمد ، والّذي هو حسب مذهب أهل البيت عليهم السّلام مبطل للصلاة . في حين أنّ أهل السنّة يرون استحباب قول آمّين ، وهم يصرّون على فعلها جهرا . والطريف في الأمر هنا : أنّهم في صلاة الجماعة يجهرون وبصوت واحد يقولون : آمّين . بعكس ما أشرنا إلى أنّ السنّة في البسملة الجهر بها حتّى في الصلوات الإخفاتيّة ، لكنّهم هنا يخفون الجهر ب بسم اللّه الرحمن الرحيم ! فهم من أجل مخالفة أهل البيت عليهم السّلام يجهرون بقول ( آمين ) ، ويخفتون بالبسملة حتّى في الصلوات الجهريّة . الثامن : ترك التكبير في الخفض والرفع ؛ فإنّ أوّل من ترك هذه السنّة الثابتة كان عثمان بن عفّان ، وتبعه على ذلك معاوية وبنو أميّة ، واستمرّت هذه البدعة حتّى إنّ السنّة الثابتة ضاعت ، وأصبحت في زاوية النسيان « 1 » . وفي الوقت الحاضر فإنّ حاملي الروح الأمويّة ، وعلى خلاف سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام . . . هذه السنّة الثابتة هم أيضا قد تركوها وراء ظهورهم . التاسع : الإخفات في ذكر الركوع والسجود والتشهّد . العاشر : ترك السجود على ما يصحّ السجود عليه . الحادي عشر : ترك تسبيحات السيّدة الزهراء عليها السّلام ، وباقي التعقيبات الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام . وحقّا يقال : « كلّ سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد غيرّت حتّى الصلاة » ؛ فقد أخرج الشافعي في كتاب الأمّ « 2 » من طريق وهب بن كيسان قال : رأيت ابن الزبير يبدأ بالصلاة قبل الخطبة . ثمّ قال : كلّ سنن رسول اللّه قد غيرّت حتّى الصلاة .
هامش
( 1 ) - أنظر ص 332 - 335 ، وص 349 - 352 من كتابنا هذا . ( 2 ) - كتاب الأمّ 1 : 208 [ 1 / 235 ، طبعة أخرى ] .