تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
سبحانك اللّهمّ ما أجرأهم على هذا الرأي السياسيّ في دين اللّه لإخراج آل اللّه عن نبوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! ما قيمة قول الشاعر تجاه قول اللّه تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ
« 1 » ؟ ! فهو نصّ صريح على أنّ الحسنين السبطين ابني النبيّ الأقدس . وقد سمّى اللّه سبحانه أسباط نوح ذريّة له ، وليست الذريّة إلّا ولد الرجل كما في القاموس « 2 » ؛ فقال سبحانه :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
. . .
وَيَحْيى وَعِيسى
« 3 » فعدّ عيسى من ذريّه نوح وهو ابن بنته مريم . قال الرازي في تفسيره « 4 » : هذه الآية - يعني آية قل تعالوا - دالّة على أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعد أن يدعو أبناءه ، فدعا الحسن والحسين ، فوجب أن يكونا ابنيه . وممّا يؤكّد هذه قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
إلى قوله :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
، ومعلوم أنّ عيسى عليه السّلام إنّما انتسب إلى إبراهيم عليه السّلام بالأمّ لا الأب ، فثبت أنّ ابن البنت قد يسمّى ابنا ؛ واللّه أعلم . فبعد كون ذريّة الرجل ولده على الإطلاق ودخل فيهم أولاد البنات لا ينبغي التفكيك في الأحكام عندئذ بين الذريّة والأولاد ، ولا يسع لأيّ أحد أن يرى أبناء البنات أبناء الرجال الأباعد خارجين عن ولد الرجل على الحقيقة ، ويصحّ له مع ذلك عدّهم عن ذريّته وليست إلّا ولد الرجل .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 61 . ( 2 ) - القاموس المحيط 2 : 34 [ ص 507 ] . ( 3 ) - الأنعام : 84 و 85 . ( 4 ) - التفسير الكبير 2 : 488 [ 8 / 81 ] ؛ وأنظر أيضا الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4 : 104 ؛ و 7 : 31 [ 4 / 67 ؛ و 7 / 22 - 23 ] .
النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 113 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)