ربّ اجعلني لك شكّارا ، لك ذكّارا ، لك رهّابا ، لك مطواعا ، لك مخبتا ، إليك أوّاها منيبا ، ربّ تقبّل توبتي ، واغسل حوبتي ، وأجب دعوتي ، وثبّت حجّتي ، وسدّد لساني ، واهد قلبي ، واسلل سخيمة صدري « 1 » » ) * « 2 » .
6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد اللّه إخوانا ، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله « 3 » ولا يحقره ، التّقوى ههنا « 4 » ويشير إلى صدره ثلاث مرّات بحسب امرئ من الشّرّ أن يحقر أخاه المسلم . كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه » ) * « 5 » .
7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « واللّه لينزلنّ ابن مريم حكما عادلا . فليكسرنّ الصّليب . وليقتلنّ الخنزير . وليضعنّ الجزية . ولتتركنّ القلاص « 6 » فلا يسعى عليها .
ولتذهبنّ الشّحناء والتّباغض والتّحاسد وليدعونّ ( وليدعونّ ) إلى المال فلا يقبله أحد » ) * « 7 » .
8 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - في قوله تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
( الأعراف / 43 ) قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يخلص المؤمنون من النّار « 8 » ، فيحبسون على قنطرة بين الجنّة والنّار ، فيقصّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدّنيا ، حتّى إذا هذّبوا ونقّوا « 9 » ، أذن لهم في دخول الجنّة . فو الّذي نفس محمّد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنّة منه بمنزله كان في الدّنيا » ) * « 10 » .
هامش
( 1 ) سخيمة صدري : غشه وحقده وغله .
( 2 ) الترمذي ( 3551 ) واللفظ له ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجة ( 3830 ) .
( 3 ) ولا يخذله : قال العلماء : الخذل ترك الإعانة والنصر .
( 4 ) التقوى ههنا : معناه أن الأعمال الظاهرة لا تحصل بها التقوى ، وإنما تحصل بما يقع في القلب من عظمة اللّه وخشيته ومراقبته .
( 5 ) مسلم ( 2564 ) .
( 6 ) القلاص : هي من الإبل وذكرت هنا لكونها أشرف الإبل التي هي أنفس الأموال عند العرب .
( 7 ) مسلم ( 155 ) .
( 8 ) يخلص المؤمنون من النار : أي نجوا من السقوط فيها بعد ما جازوا على الصراط .
( 9 ) حتى إذا هذبوا ونقّوا : بضم الهاء وبضم النون ، وهما بمعنى التمييز والتخليص من التبعات .
( 10 ) البخاري - الفتح 11 ( 6535 ) .