والتّغافل : تعمّد الغفلة . والتّغفيل : أن يكفيك صاحبك وأنت غافل لا تعنى بشيء .
والمغفّل : الّذي لا فطنة له « 1 » .
الغفلة اصطلاحا :
قال المناويّ : الغفلة : فقد الشّعور بما حقّه أن يشعر به « 2 » .
وقال الرّاغب : سهو يعتري الإنسان من قلّة التّحفّظ والتّيقّظ « 3 » .
وقيل : متابعة النّفس على ما تشتهيه .
وقال الجرجانيّ : الغفلة عن الشّيء هي أن لا يخطر ذلك بباله ، وقيل : إبطال الوقت بالبطالة « 4 » .
وقال الكفويّ : الغفلة عدم إدراك الشّيء مع وجود ما يقتضيه « 5 » .
الفرق بين السهو والغفلة والنسيان :
قال الكفويّ : السّهو : غفلة القلب عن الشّيء بحيث يتنبّه بأدنى تنبّه ، والنّسيان غيبة الشّيء عن القلب بحيث يحتاج إلى تحصيل جديد .
وقيل : النّسيان زوال الصورة عن القوّة المدركة مع بقائها في الحافظة ، والسّهو زوالها عنهما معا .
والغفلة تشمل الأمرين ، إذ الغفلة عمّا أنت عليه لتفقّده سهو ، وعمّا أنت عليه لتفقّد غيره نسيان « 6 » .
الغفلة قد تحمد أحيانا :
قال الشّيخ العزّ بن عبد السّلام : الغفلة عن القبائح مانعة من فعلها ، إذ لا يتأتّى فعلها إلّا بالعزم عليها ، ولا عزم عليها مع عدم الشّعور بها ، وتحصل هذه الغفلة بالأسباب الشّاغلة « 7 » ، وقد جعلها من المأمورات الباطنة ، أمّا الغفلة عن ذكر اللّه فهي من المنهيّات الباطنة « 8 » ، والأولى محمودة والثّانية مذمومة .
[ للاستزادة : انظر صفات : الإعراض - الأمن من المكر - التفريط والإفراط - التهاون - طول الأمل اللهو واللعب - اتباع الهوى ] .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : التذكر - تذكر الموت - التدبر - التأمل - النظر والتبصر - الوعظ - التفكر - البصيرة - الإرشاد - الذكر ] .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ( 11 / 497 - 499 ) ، والنهاية في غريب الحديث : ( 3 / 375 ) ، ومقاييس اللغة ( 4 / 386 ) ، الصحاح ( 5 / 1773 ) .
( 2 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 540 ) .
( 3 ) المفردات ( 375 ) ، وبصائر ذوي التمييز ( 4 / 140 - 141 ) .
( 4 ) التعريفات للجرجاني ( 162 ) .
( 5 ) الكليات ( 506 ) .
( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 7 ) شجرة المعارف والأصول ( 95 ) .
( 8 ) المرجع السابق ( 115 ) .