تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5720

مساهمون:

ص٥٧٢٠
6 - * ( عن أبي أمامة الباهليّ - رضي اللّه عنه - قال : ورأى سكّة « 1 » وشيئا من آلة الحرث - فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم - يقول : « لا يدخل هذا بيت قوم إلّا أدخله اللّه الذّلّ « 2 » » ) * « 3 » . 7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « المؤمن القويّ خير وأحبّ إلى اللّه من المؤمن الضّعيف ، وفي كلّ خير ، احرص على ما ينفعك ، واستعن باللّه ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أنّي فعلت كان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر اللّه وما شاء فعل ؛ فإنّ لو تفتح عمل الشّيطان » ) * « 4 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الوهن )

1 - * ( قال خالد بن برمك : من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق أن لا ينزل به كبير مكروه . العجلة ، والّلجاجة ، والعجب ، والتّواني ، فثمرة العجلة النّدامة ، وثمرة الّلجاجة الحيرة ، وثمرة العجب البغضة ، وثمرة التّواني الذّلّ ) * « 5 » . 2 - ( لقد مرّ على الأمّة أزمنة وهنت قوّتها وضاعت عزّتها ، فهانت على أعدائها ، وتسلّطوا عليها . وما حدث للمسلمين من تسلّط التّتار من أوضح الأدلّة الواردة على ذلك ما حدث في سنة ثنتين وتسعين وأربعمائة ، حيث أخذت الفرنج - لعنهم اللّه - بيت المقدس - شرّفه اللّه - ، وقتلوا في وسطه أزيد من ستّين ألف قتيل من المسلمين
فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ
( الإسراء / 5 ) وتبّروا
ما عَلَوْا تَتْبِيراً
( الإسراء / 7 ) . قال ابن الجوزيّ : وأخذوا من حول الصّخرة اثنين وأربعين قنديلا من فضّة ، زنة كلّ واحد منها ثلاثة آلاف وستّمائة درهم ، وأخذوا تنّورا من فضّة زنته أربعون رطلا بالشّاميّ ، وثلاثة وعشرين قنديلا من ذهب ، وذهب النّاس على وجوههم هاربين من الشّام إلى العراق ، مستغيثين على الفرنج إلى الخليفة والسّلطان ، منهم القاضي أبو سعد الهرويّ ، فلمّا سمع النّاس ببغداد هذا الأمر الفظيع هالهم ذلك وتباكوا ، وقد نظم أبو سعد الهرويّ كلاما قرأ في الدّيوان وعلى المنابر ، فارتفع بكاء النّاس ، وندب الخليفة الفقهاء إلى الخروج إلى البلاد ليحرّضوا الملوك على الجهاد ، فخرج ابن عقيل - واحد من أعيان الفقهاء - فساروا في النّاس فلم يفد ذلك شيئا ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فقال في ذلك أبو المظفّر الأبيورديّ شعرا :
مزجنا دمانا بالدّموع السّواجم * فلم يبق منّا عرضة للمراحم
هامش
( 1 ) السكة : هي الحديدة التي تحرث بها الأرض . ( 2 ) المراد بذلك ما يلزمهم من حقوق الأرض التي تطالبهم بها الولاة ، وكان العمل في الأراضي أول ما افتتحت على أهل الذمة ، وكان الصحابة يكرهون تعاطي ذلك . ( 3 ) البخاري - الفتح 5 ( 2321 ) . ( 4 ) مسلم ( 2664 ) . ( 5 ) روضة العقلاء ( 217 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5720 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح