تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5603

مساهمون:

ص٥٦٠٣
إلى ما كانوا يتناجون به حيث يبيّتون ما لا يرضى من القول . والنّجوى سرّ بين اثنين وكذا النّجو ، يقال نجوته نجوا ، أي ساررته وكذلك ناجيته ) * « 1 » . 9 - * ( قال ابن جرير الطّبريّ في قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ . .
المجادلة / 9 ) يقول تعالى ذكره : يا أيّها الّذين صدّقوا اللّه ورسوله إذا تناجيتم بينكم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرّسول ولكن تناجوا بالبرّ . . ) * « 2 » . 10 - * ( قال ابن كثير في قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ
( المجادلة / 7 ) أي من سرّ ثلاثة »
إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا . .
أي مطّلع عليهم يسمع كلامهم وسرّهم ونجواهم ) * « 3 » . 11 - * ( قال ابن كثير في قوله تعالى
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
( الأنبياء / 3 ) أي قائلين فيما بينهم خفية
هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
يعنون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ) * « 4 » . 12 - * ( قال ابن كثير في قوله تعالى
وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
( المجادلة / 8 ) أي يتحدّثون فيما بينهم بالإثم ، وهو يختصّ بهم
وَالْعُدْوانِ
وهو ما يتعلّق بغيرهم ومنه معصية الرّسول ومخالفته يصرّون عليها ويتواصون بها ) * « 5 » .

من مضار ( النجوى )

( 1 ) من رجل الشّيطان وخيله ليحزن المؤمنين . ( 2 ) من عمل المنافقين وأعداء المسلمين من يهود وغيرهم . ( 3 ) النّجوى يمقتها اللّه - عزّ وجلّ - وينهى أن تكون بين المجتمع المسلم . ( 4 ) تشكّل جيوب الغمز واللّمز ، ثمّ التّفرقة والتّمزّق . ( 5 ) هناك نجوى ممدوحة كالأمر بالصّدقة أو بمعروف أو إصلاح بين النّاس فهي مستثناة من النّجوى المذمومة .
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري ( 5 / 173 ) . ( 2 ) جامع البيان ( 8 / 181 ) . ( 3 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 181 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 3 / 181 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 4 / 346 ) .