إلى ما كانوا يتناجون به حيث يبيّتون ما لا يرضى من القول . والنّجوى سرّ بين اثنين وكذا النّجو ، يقال نجوته نجوا ، أي ساررته وكذلك ناجيته ) * « 1 » .
9 - * ( قال ابن جرير الطّبريّ في قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ . .
المجادلة / 9 ) يقول تعالى ذكره : يا أيّها الّذين صدّقوا اللّه ورسوله إذا تناجيتم بينكم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرّسول ولكن تناجوا بالبرّ . . ) * « 2 » .
10 - * ( قال ابن كثير في قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ
( المجادلة / 7 ) أي من سرّ ثلاثة »
إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا . .
أي مطّلع عليهم يسمع كلامهم وسرّهم ونجواهم ) * « 3 » .
11 - * ( قال ابن كثير في قوله تعالى
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
( الأنبياء / 3 ) أي قائلين فيما بينهم خفية
هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
يعنون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ) * « 4 » .
12 - * ( قال ابن كثير في قوله تعالى
وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
( المجادلة / 8 ) أي يتحدّثون فيما بينهم بالإثم ، وهو يختصّ بهم
وَالْعُدْوانِ
وهو ما يتعلّق بغيرهم ومنه معصية الرّسول ومخالفته يصرّون عليها ويتواصون بها ) * « 5 » .
من مضار ( النجوى )
( 1 ) من رجل الشّيطان وخيله ليحزن المؤمنين .
( 2 ) من عمل المنافقين وأعداء المسلمين من يهود وغيرهم .
( 3 ) النّجوى يمقتها اللّه - عزّ وجلّ - وينهى أن تكون بين المجتمع المسلم .
( 4 ) تشكّل جيوب الغمز واللّمز ، ثمّ التّفرقة والتّمزّق .
( 5 ) هناك نجوى ممدوحة كالأمر بالصّدقة أو بمعروف أو إصلاح بين النّاس فهي مستثناة من النّجوى المذمومة .
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري ( 5 / 173 ) .
( 2 ) جامع البيان ( 8 / 181 ) .
( 3 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 181 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( 3 / 181 ) .
( 5 ) المرجع السابق ( 4 / 346 ) .