تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5527

مساهمون:

ص٥٥٢٧

اللهو واللعب

اللهو لغة :

اللّهو مصدر لها يلهو وهو مأخوذ من مادّة ( ل ه و ) الّتي تدلّ على شغل عن شيء بشيء ، فاللّهو كلّ شيء شغلك عن شيء « 1 » واللّهو : ما شغلك من هوى وطرب ، يقال : لها يلهو ، واللّهو : الصّدوف ، يقال : لهوت عن الشّيء ألهو لهوا ، ولهيت عن الشّيء ألهى لهيّا ولهيانا إذا سلوت عنه ، وتركت ذكره وأضربت عنه . وألهاه : أي شغله ، يقول ابن عرفة النّحويّ في قول اللّه جلّ وعزّ
لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ
( الأنبياء / 3 ) : أي متشاغلة عمّا يدعون إليه قال : وهذا من لهي عن الشّيء يلهى إذا تشاغل بغيره ، قال : وهذا من قول اللّه جلّ وعزّ
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى
( عبس / 10 ) : أي تتشاغل ، والنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا يلهو لأنّه قال : ما أنا من دد ولا الدّد منّي « 2 » . وأصل اللّهو التّرويح عن النّفس بما لا تقتضيه الحكمة « 3 » . يقول الطّبريّ في قوله تعالى :
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً
( الأنعام / 70 ) يقول - تعالى ذكره - لنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم : ذر هؤلاء الّذين اتّخذوا دين اللّه وطاعتهم إيّاه لعبا ولهوا فجعلوا حظوظهم من طاعتهم إيّاه اللّعب بآياته واللّهو والاستهزاء بها إذا سمعوها وتليت عليهم فأعرض عنهم فإنّي لهم بالمرصاد « 4 » . وقال القرطبيّ : « أي لا تعلّق قلبك بهم ؛ فإنّهم أهل تعنّت ، وإن كنت مأمورا بوعظهم . ومعنى لعبا ولهوا أي استهزاءا بالدّين الّذي دعوتهم إليه ، وقيل استهزؤوا بالدّين الّذي هم عليه فلم يعملوا به ، والاستهزاء ليس مسوّغا في دين ، وقيل : « لعبا ولهوا » باطلا وفرحا « 5 » . اللّهو : ما لهوت به ولعبت به . واللّهو : اللّعب . يقال : لهوت بالشّيء ألهو به لهوا وتلهّيت به إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره . ولهيت عن الشّيء بالكسر ، ألهى بالفتح ، لهيا ولهيانا إذا سلوت عنه وتركت ذكره وإذا غفلت عنه واشتغلت . وقوله تعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً
( الجمعة / 11 ) . قيل اللّهو : الطّبل . وقيل : اللّهو كلّ ما تلهّي به ، لها ، يلهو ، لهوا ، والتهى ، وألهاه ذلك . ولهت المرأة إلى حديث المرأة تلهو لهوّا ولهوا :
هامش
( 1 ) المقاييس ( 5 / 213 ) . ( 2 ) التهذيب للأزهري ( 6 / 427 - 429 ) . والدّد : اللهو واللعب . ( 3 ) المصباح المنير ( 214 ) . ( 4 ) جامع البيان للطبري ( 5 / 228 ) . ( 5 ) القرطبي ( 4 / 12 ) .