تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5497

مساهمون:

ص٥٤٩٧
فشربه . حتّى شرب حلاب سبع شياه . ثمّ أصبح من الغد فأسلم . فأمر له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بشاة فحلبت فشرب حلابها « 1 » . ثمّ أمر له بأخرى فلم يستتمّها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المؤمن يشرب في معي واحد ، والكافر يشرب في سبعة أمعاء » ) * « 2 » . 6 - * ( عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج - رضي اللّه عنهما - أنّهما قالا : إنّ محيّصة بن مسعود وعبد اللّه بن سهل انطلقا قبل خيبر . فتفرّقا في النّخل . فقتل عبد اللّه بن سهل . فاتّهموا اليهود . فجاء أخوه عبد الرّحمن وابنا عمّه حويّصة ومحيّصة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فتكلّم عبد الرّحمن في أمر أخيه . وهو أصغر منهم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كبّر الكبر » أو قال « ليبدإ الأكبر فتكلّما في أمر صاحبهما . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمّته ؟ » قالوا : أمر لم نشهده كيف نحلف ؟ قال : « فتبرّئكم يهود بأيمان خمسين منهم ؟ » « قالوا : يا رسول اللّه ! قوم كفّار . قال : « فوداه « 3 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من قبله » ) * « 4 » . 7 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّ ناسا من عكل وعرينة قدموا المدينة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وتكلّموا بالإسلام ، فقالوا : يا نبيّ اللّه إنّا كنّا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف ، واستوخموا المدينة . فأمر لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بذود وراع ، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها . فانطلقوا ، حتّى إذا كانوا ناحية الحرّة كفروا بعد إسلامهم ، وقتلوا راعي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، واستاقوا الذّود . فبلغ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فبعث الطّلب في آثارهم فأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية الحرّة حتّى ماتوا على حالهم » ) * « 5 » . 8 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على أمّ مبشّر الأنصاريّة في نخل لها . فقال لها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من غرس هذا النّخل ؟ أمسلم أم كافر ؟ » فقالت : بل مسلم . فقال : « لا يغرس مسلم غرسا ، ولا يزرع زرعا ، فيأكل منه إنسان ، ولا دابّة ولا شيء ، إلّا كانت له صدقة » ) * « 6 » . 9 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل مكّة في عمرة القضاء ، وعبد اللّه بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول :
خلّوا بني الكفّار عن سبيله * اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر : يا ابن رواحة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفي حرم اللّه - عزّ وجلّ - تقول الشّعر ، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « خلّ عنه يا عمر . فلهو أسرع فيهم من نضح النّبل » ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) حلابها : الحلاب الإناء الذي يحلب فيه اللبن . ( 2 ) مسلم ( 2063 ) والترمذي ( 1819 ) واللفظ له . ( 3 ) فوداه : أي دفع ديته . ( 4 ) البخاري - الفتح 12 ( 6898 ) . ومسلم ( 1669 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 7 ( 4192 ) واللفظ له . ومسلم ( 1671 ) . ( 6 ) مسلم ( 1552 ) . ( 7 ) النسائي ( 5 / 202 ) واللفظ له . والترمذي ( 2847 ) وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب . قال الحافظ ابن حجر في غير هذا الحديث : إن هذه القصة لكعب بن مالك . وهذا أصح لأن عبد اللّه بن رواحة قتل بمؤتة وكانت عمرة -