العبد الإيمان كلّه حتّى يترك الكذب في المزاح ، ويترك المراء وإن كان صادقا » ) * « 1 » .
9 - * ( قال مسعر بن كدام يوصي ابنه كداما :
إنّي منحتك يا كدام وصيّتي * فاسمع لقول أب عليك شفيق
أمّا المزاحة والمراء فدعهما * خلقان لا أرضاهما لصديق
إنّي بلوتهما فلم أحمدهما * لمجاور جارا ولا لرفيق
والجهل يزري بالفتى وعمومه * وعروقه في النّاس أيّ عروق ) * « 2 » .
10 - * ( قال إبراهيم التّيميّ : « ما عرضت قولي على عملي إلّا خشيت أن أكون كاذبا » ) * « 3 » .
11 - * ( قال أبو عبد اللّه الإمام أحمد : الكذب لا يصلح منه جدّ ولا هزل » ) * « 4 » .
12 - * ( قال الذّهبيّ : يطبع المسلم على الخصال كلّها إلّا الخيانة والكذب » ) * « 5 » .
13 - * ( قال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى : إيّاك والكذب ؛ فإنّه يفسد عليك تصوّر المعلومات على ما هي عليه ، ويفسد عليك تصويرها وتعليمها للنّاس » ) « 6 » .
14 - * ( وقال - رحمه اللّه - : « فإنّ الكاذب يصوّر المعدوم موجودا والموجود معدوما . والحقّ باطلا ، والباطل حقّا ، والخير شرّا والشّرّ خيرا ، فيفسد عليه تصوّره وعلمه عقوبة له ، ثمّ يصوّر ذلك في نفس المخاطب ) * 7 .
15 - ( وقال أيضا : ولهذا كان الكذب أساس الفجور كما أخبر الصّادق المصدوق صلّى اللّه عليه وسلّم ) 8 .
16 - * ( وقال أيضا - رحمه اللّه - : إنّ أوّل ما يسري الكذب من النّفس إلى اللّسان فيفسده ، ثمّ يسري إلى الجوارح فيفسد عليها أعمالها ، يعمّ الكذب أقواله وأعماله وأحواله ، فيستحكم عليه الفساد ويترامى داؤه إلى الهلكة » ) * 9 .
17 - * ( قال صالح بن عبد القدّوس :
واختر صديقك واصطفيه تفاخرا * إنّ القرين إلى المقارن ينسب
ودع الكذوب ولا يكن لك صاحبا * إنّ الكذوب لبئس خلّا يصحب ) * « 10 » .
18 - * ( وقال بعض الشّعراء :
وما شيء إذا فكّرت فيه * بأذهب للمروءة والجمال
من الكذب الّذي لا خير فيه * وأبعد بالبهاء من الرّجال ) * « 11 » .
هامش
( 1 ) الآداب الشرعية لابن مفلح ( 1 / 18 ) .
( 2 ) الآداب الشرعية ( 1 / 19 ) .
( 3 ) فتح الباري ( 1 / 135 ) .
( 4 ) الآداب الشرعية ( 1 / 20 ) .
( 5 ) الميزان ، اللسان .
6 - 9 كلها من الفوائد ( 187 ) .
( 10 ) الترغيب والترهيب ( 4 / 52 - 53 ) .
( 11 ) أدب الدنيا والدين ( 253 ) .