تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5385

مساهمون:

ص٥٣٨٥

حكم الكذب :

ذكر الإمامان ابن حجر والذّهبيّ الكذب ( الّذي لا رخصة فيه ) من الكبائر ، وأفحش الكذب ما كان كذبا على اللّه عزّ وجلّ أو رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد صرّح العلماء بعدّ هذين النّوعين ( الكذب على اللّه والكذب على الرّسول ) من الكبائر ، وذهب بعضهم إلى أنّ الكذب على الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم كفر ، قال ابن حجر : ولا ريب أنّ تعمّد الكذب على اللّه ورسوله في تحليل حرام أو تحريم حلال كفر محض ، وإنّما الكلام في الكذب عليهما فيما سوى ذلك « 1 » . وقد ذكر الذّهبيّ أنّ الكذب في الحالتين السّابقتين كبيرة ، وأنّ الكذب في غير ذلك أيضا من الكبائر في غالب أحواله « 2 » .

من معاني كلمة « الكذب » في القرآن الكريم :

1 - بمعنى النّفاق :
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
( البقرة / 10 ) أي ينافقون . 2 - بمعنى الإنكار :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
( النجم / 11 ) أي ما أنكر . 3 - بمعنى خلف الوعد :
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
( الواقعة / 2 ) أي ردّ وخلف . 4 - بمعنى الكذب اللّغويّ :
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ
( ق / 5 ) ،
فَكَذَّبُوا عَبْدَنا
( القمر / 9 ) ،
فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
( سبأ / 45 ) ،
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
( آل عمران / 184 ) ،
وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا
( الأنعام / 34 ) « 3 » . [ للاستزادة : انظر صفات : الافتراء - الإفك - البهتان - شهادة الزور - الفجور - النفاق - الرياء - الخداع - الغدر - نقض العهد - الإساءة - الضلال . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الصدق - الأمانة - الإيمان - البر - الاستقامة - إقامة الشهادة الكلم الطيب - التقوى ] .
هامش
( 1 ) الزواجر ( 124 ، 125 ) . ( 2 ) انظر تفصيل ذلك في الكبائر ( 125 - 128 ) . ( 3 ) بصائر ذوي التمييز ( 4 / 340 ) .