تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5348

مساهمون:

ص٥٣٤٨

الأحاديث الواردة في ذمّ ( القنوط )

1 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : « إنّ رجلا قال : يا رسول اللّه ، ما الكبائر ؟ قال : « الشّرك باللّه ، والإياس من روح اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه » ) * « 1 » . 2 - * ( عن فضالة بن عبيد - رضي اللّه عنه - أنّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا ، وأمة أو عبد أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدّنيا فتبرّجت بعده ، فلا تسأل عنهم . وثلاثة لا تسأل عنهم : رجل نازع اللّه - عزّ وجلّ - رداءه فإنّ رداءه الكبرياء وإزاره العزّة ، ورجل شكّ في أمر اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه » ) * « 2 » . 3 - * ( عن لقيط بن عامر ، أنّه خرج وافدا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومعه صاحب له يقال له : نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق ، قال لقيط : خرجت أنا وصاحبي حتّى قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا نسلاخ رجب ، فأتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوافيناه حين انصرف من صلاة الغداة فقام في النّاس خطيبا فقال : « أيّها النّاس ، إنّي خبّأت لكم صوتي منذ أربعة أيّام ، ألا لأسمعنّكم ، ألا فهل من امرئ بعثه قومه فقالوا : اعلم لنا ما يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ألا ثمّ لعلّه أن يلهيه حديث نفسه ، أو حديث صاحبه ، أو يلهيه الضّلال ، ألا إنّي مسؤول : هل بلّغت ؟ ألا اسمعوا تعيشوا . ألا اجلسوا . ألا اجلسوا » قال : فجلس النّاس وقمت أنا وصاحبي حتّى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره ، قلت : يا رسول اللّه ، ما عندك من علم الغيب ؟ فضحك لعمر اللّه ، وهزّ رأسه وعلم أنّي أبتغي لسقطه فقال : « ضنّ ربّك عزّ وجلّ بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمها إلّا اللّه - وأشار بيده - قلت : وما هي ؟ قال : علم المنيّة ، قد علم منيّة أحدكم ولا تعلمونه ، وعلم المنيّ حين يكون في الرّحم قد علمه ولا تعلمون ، وعلم ما في غد ، وما أنت طاعم غدا ولا تعلمه ، وعلم يوم الغيث يشرف عليكم ( آزلين « 3 » مشفقين ) ، فيظلّ يضحك قد علم أنّ غيركم إلى قرب » قال لقيط : لن نعدم من ربّ يضحك خيرا ، وعلم يوم السّاعة . قلت : يا رسول اللّه علّمنا ، ممّا تعلّم النّاس وما تعلم فإنّا من قبيل لا يصدّقون تصديقنا أحد ، من مذحج الّتي تربو علينا ، وخثعم الّتي توالينا ، وعشيرتنا الّتي نحن منها ، قال « تلبثون ما لبثتم ثمّ يتوفّى نبيّكم
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع ، وقال : رواه البزار والطبراني ورجاله موثقون ( 1 / 104 ) . ( 2 ) أحمد ( 6 / 19 ) واللفظ له . والأدب المفرد للبخاري ( 207 ) رقم ( 590 ) . والحاكم في المستدرك ( 1 / 119 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وبعضه في السنة لابن أبي عاصم رقم ( 89 ) . والحديث عند البزار ( 1 / 61 ) رقم ( 84 ) : وقال الهيثمي : ورواه البزار مطولا ويأتي في باب الكبائر ورجاله ثقات . انظر مجمع الزوائد ( 1 / 99 ) . وذكره الألبانى في صحيح الجامع ( 1 / 587 ) رقم ( 3059 ) . وكذا في الصحيحة ( 2 / 71 ) رقم ( 542 ) وعزاه أيضا لابن حبان وابن عساكر . ونقل قول ابن عساكر عنه : أنه حديث حسن غريب ورجال إسناده ثقات . ( 3 ) الأزل : الشدة .