الصّغائر فيه إلحاق الأذى بهما عرفا ، لأنّ العبرة بالمتأذّي ، وما دام ذلك عقوقا فهو من الكبائر ، لكن لو كان الوالدان أو أحدهما في غاية الحمق أو سفاهة العقل فأمر أو نهى ولده بما لا يعدّ مخالفته له في العرف عقوقا ، فإنّ الولد لا يفسق بالمخالفة حينئذ لعذره ، فلو كان الولد متزوّجا بمن يحبّها فأمره بطلاقها فلم يمتثل أمره لا إثم عليه « 1 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الجحود - القسوة قطيعة الرحم - نكران الجميل - الإعراض - سوء المعاملة - الإساءة - سوء الخلق .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : بر الوالدين - البر - الإحسان - الرحمة - المحبة - الكلم الطيب - حسن العشرة - حسن المعاملة - الشفقة - الرفق - الاعتراف بالفضل - الحنان - اللين ] .
الآيات الواردة في « عقوق الوالدين » معنى
1 -
* وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
( 23 ) « 2 »
2 -
وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً ( 80 )
فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً ( 81 ) « 3 »
3 -
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 17 ) « 4 »
هامش
( 1 ) الزواجر ( 451 - 461 ) .
( 2 ) الإسراء : 23 مكية
( 3 ) الكهف : 80 - 81 مكية
( 4 ) الأحقاف : 17 مكية