ندامة واستفاد مذمّة ، لأنّ الزّلل مع العجل ، ولا يكون العجول محمودا أبدا ) * « 1 » .
16 - * وقال : - رحمه اللّه تعالى - إنّ الرّافق لا يكاد يسبق كما أنّ العجل لا يكاد يلحق والسّاكت لا يكاد يندم ، من نطق لا يكاد يسلم وإنّ العجل يقول قبل أن يعلم ، ويجيب قبل أن يفهم ويحمد قبل أن يجرّب ، ويذمّ بعدما يحمد ، ويعزم قبل أن يفكّر ، ويمضي قبل أن يعزم ، والعجل تصحبه النّدامة ، وتعتزله السلامة ، وكانت العرب تكنيها أمّ النّدامات ) * « 2 » .
17 - * ( قال ابن منظور - رحمه اللّه تعالى - :
قيل : إنّ آدم - عليه السّلام - لمّا بلغ منه الرّوح الرّكبتين همّ بالنّهوض قبل أن تبلغ القدمين ، فقال اللّه - عزّ وجلّ - : خلق الإنسان من عجل . فأورثنا آدم عليه السّلام - العجلة ) * « 3 » .
18 - * ( وقال أيضا - رحمه اللّه تعالى - :
العجل : ضرب من الضّعف لما يؤذن به من الضّرورة والحاجة ) * « 4 » .
19 - * ( قال ابن المقّريّ في لاميّته :
دع الجموع واسمحه تغظه ولا * تصحب سوى السّمح واحذر سقطة العجل
) * « 5 » .
20 - * ( قال الشّاعر :
لا تعجلنّ فليس الرّزق بالعجل * الرّزق في اللّوح مكتوب مع الأجل
فلو صبرنا لكان الرّزق يطلبنا * لكنّه خلق الإنسان من عجل
) * « 6 » .
من مضار ( العجلة )
( 1 ) دليل السّفه وخفّة الحلم وضعف العقل .
( 2 ) كثرة الزّلل والوقوع في الخطأ .
( 3 ) النّدم على ما وقع لا ينفع في الغالب الأعمّ .
( 4 ) العجول محروم من السّيادة ومواقع القيادة والرّيادة .
( 5 ) صاحبها محروم من خير كثير ويجلب لنفسه ضررا عظيما .
هامش
( 1 ) روضة العقلاء ( 288 - 289 ) .
( 2 ) المرجع السابق ( 288 ) .
( 3 ) لسان العرب ( 4 / 2823 ) .
( 4 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 5 ) جواهر الأدب لأحمد الهاشمي ( 674 ) .
( 6 ) صفوة الأخبار ( 92 ) .