ولا تحرص ليوم أنت فيه * وعدّ فرزق يومك رزق أمسك
) * « 1 » .
8 - * ( قال إسماعيل بن قطريّ القراطيسيّ :
حسبي بعلمي إن نفع * ما الذّلّ إلّا في الطّمع
من راقب اللّه نزع * عن سوء ما كان صنع
) * « 2 » .
9 - * ( قال سابق البربريّ :
يخادع ريب الدّهر عن نفسه الفتى * سفاها وريب الدّهر عنها يخادعه
ويطمع في سوف ويعلم دونها * وكم من حريص أهلكته مطامعه
) * « 3 » .
10 - * ( أنشد الحلّاج عند قتله عليه من اللّه ما يستحقّ :
طلبت المستقرّ بكلّ أرض * فلم أر لي بأرض مستقرّا
أطعت مطامعي فاستعبدتني * ولو أنّي قنعت لكنت حرّا
) * « 4 » .
11 - * ( قال ابن الأعرابيّ - رحمه اللّه تعالى - :
كان يقال : لا يوجد العجل محمودا ، ولا الغضوب مسرورا ، ولا الملول ذا إخوان ، ولا الحرّ حريصا ، ولا الشّره غنيّا ) * « 5 » .
12 - * ( قال ابن الجوزيّ - رحمه اللّه تعالى - :
ليس في الدّنيا أبله ممّن يطلب النّهاية في لذّات الدّنيا ، وليس في الحقيقة لذّة ، إنّما هي راحة من مؤلم . فالسّعيد من إذا حصلت له امرأة أو جارية فمال إليها ، ومالت إليه ، وعلم سترها ودينها أن يعقد الخنصر على صحبتها . وأكثر أسباب دوام محبّتها أن لا يطلق بصره ، فمتى أطلق بصره أو أطمع نفسه في غيرها ، فإنّ الطّمع في الجديد ينغّص الخلق وينقص المخالطة ، ولا يستر عيوب الخارج فتميل النّفس إلى المشاهد الغريب ، ويتكدّر العيش مع الحاضر القريب كما قال الشّاعر : *
والمرء ما دام ذا عين يقلّبها * في أعين الحور موقوف على الخطر
يسرّ مقلته ما ضرّ مهجته * لا مرحبا بسرور عاد بالضّرر
ثمّ تصير الثّانية كالأولى وتطلب النّفس ثالثة وليس لهذا آخر ، بل الغضّ عن المشتهيات ، ويأس النّفوس من طلب المتحسّنات يطيّب العيش مع المعاشر ) * « 6 » .
13 - * ( قال أبو العتاهية :
لقد لعبت وجدّ الموت في طلبي * وإنّ في الموت لي شغلا عن اللّعب
لو شمّرت فكرتي فيما خلقت له * ما اشتدّ حرصي على الدّنيا ولا طلبي
) * « 7 » .
هامش
( 1 ) المستطرف ( 97 ) .
( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 3 ) المرجع السابق ( 98 ) .
( 4 ) سير أعلام النبلاء ( 14 / 346 ) .
( 5 ) مجمع الأمثال للميداني النيسابوري ( 2 / 243 ) .
( 6 ) صيد الخاطر ( 321 ) .
( 7 ) المستطرف ( 98 ) .