الدّنيا . فكان أبو بكر رضي اللّه عنه يدعو حكيما إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه . ثمّ إنّ عمر رضي اللّه عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا ، فقال عمر : إنّي أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أنّي أعرض عليه حقّه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه ، فلم يرزأ حكيم أحدا من النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى توفّي » ) * « 1 » .
11 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يهرم ابن آدم وتشبّ اثنتان :
الحرص على المال والحرص على العمر » ) * « 2 » .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ ( الطمع )
1 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - :
تعلّمنّ أنّ الطّمع فقر ، وأنّ اليأس غنى ) * « 3 » .
2 - * ( قال عليّ - رضي اللّه عنه - أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع ) * « 4 » .
3 - * ( وقال أيضا - رضي اللّه عنه - ما الخمر صرفا بأذهب لعقول الرّجال من الطّمع ) * « 5 » .
4 - * ( اجتمع كعب وعبد اللّه بن سلام ، فقال له كعب : يا بن سلام : من أرباب العلم ؟ قال : الّذين يعملون به . قال : فما أذهب العلم عن قلوب العلماء بعد أن علموه ؟ قال : الطّمع ، وشره النّفس ، وطلب الحوائج إلى النّاس ) * « 6 » .
5 - * ( قال متمّم بن نويرة في مرثيّته المشهورة يرثي أخاه مالكا :
لبيبا أعان اللّبّ منه سماحة * خصيبا إذا ما راكب الجدب أوضعا
) * « 7 » .
تراه كصدر السّيف يهتزّ للنّدى * إذا لم تجد عند امرئ السّوء مطمعا
) * « 8 » .
6 - * ( قال أبو العبّاس أحمد بن مروان :
وذي حرص تراه يلمّ وفرا * لوارثه ويدفع عن حماه
ككلب الصّيد يمسك وهو طاو * فريسته ليأكلها سواه
) * « 9 » .
7 - * ( وقال آخر :
إذا ما نازعتك النّفس حرصا * فأمسكها عن الشّهوات أمسك
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 3 ( 1472 ) واللفظ له . ومسلم ( 1035 ) .
( 2 ) البخاري - الفتح 11 ( 6421 ) . ومسلم ( 1047 ) واللفظ له .
( 3 ) لسان العرب ( 5 / 2074 ) .
( 4 ) المستطرف ( 98 ) .
( 5 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 7 ) أوضع : أسرع في سيره ، والمراد : إذا اشتد الجدب .
( 8 ) المفضليات ( 265 ) .
( 9 ) المستطرف ( 97 ) .