الطمع
الطمع لغة :
مصدر قولهم : طمع فلان يطمع ، وهو مأخوذ من مادّة ( ط م ع ) الّتي تدلّ على رجاء قويّ في القلب للشّيء ، ولمّا كان أكثر الطّمع من الهوى قيل : الطّمع طبع « 1 » ، والطّمع يدنّس الإهاب ، يقال : طمع فلان في كذا وبكذا يطمع طمعا وطماعة وطماعية أي حرص عليه ورجاه فهو طمع وطامع من قوم طمعين وطماعى وأطماع وطمعاء . وأطمعه فيه غيره ، ويقال في التّعجّب : طمع الرّجل ( بضمّ الميم ) أي صار كثير الطّمع ، والطمع أيضا رزق الجند . قال ابن برّي : يقال :
طمع وأطماع ومطمع ومطامع ، وقول اللّه تعالى :
لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
( الأعراف / 44 ) معناه كما يقول أبو حيّان : يتيقّنون ما أعدّ اللّه لهم من الزّلفى « 2 » .
وقوله سبحانه :
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
( الشعراء / 82 ) قال القرطبيّ : معناه :
أرجو ، وقيل هو بمعنى اليقين في حقّه ، وبمعنى الرّجاء الآيات / الأحاديث / الآثار 12 / 11 / 29
في حقّ المؤمنين سواه « 3 » . قال الأزهريّ : الطّمع ضدّ اليأس . وفي حديث عمر - رضي اللّه عنه - : « تعلّمنّ أنّ الطّمع فقر ، وأنّ اليأس غنى .
ويقال : ما أطمع فلانا على التّعجّب من طمعه ، ويتعدّى الفعل بالهمزة لا بالتّضعيف . قال ابن منظور : وأنكر بعضهم التّشديد ( أي أن يقال طمّع ) ، وإنّما يقال : أطمعه غيره ( أي إنّ التعدّي يكون بالهمزة ) ، والمطمع : ما طمع فيه ، والمطمعة : ما طمع من أجله ، وامرأة مطماع : تطمع ولا تمكّن من نفسها ، والمطمع : ما طمعت فيه ، وفي الحديث : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من طمع يهدي إلى طبع ، ومن طمع في غير مطمع » « 4 » .
الطمع اصطلاحا :
قال الرّاغب : نزوع النّفس إلى الشّيء شهوة له « 5 » .
وقال المناويّ : الطّمع تعلّق البال بالشّيء من غير تقدّم سبب له ، وأكثر ما يستعمل فيما يقرب
هامش
( 1 ) الطّبع هنا معناه الدّنس واللؤم ، وقد ذكرها الراغب بسكون الباء ، والتصويب من البصائر ، انظر البصائر ( 3 / 395 ) والمفردات ( 307 ) .
( 2 ) تفسير البحر المحيط 4 / 304 .
( 3 ) تفسير القرطبي ( 13 / 76 ) .
( 4 ) مقاييس اللغة ( 3 / 425 ) ، المفردات للراغب ( 307 ) ، تهذيب اللغة للأزهري ( 2 / 192 ) ، الصحاح ( 3 / 1255 ) ، اللسان ( طمع ) ( 2704 ) ( ط . دار المعارف ) وبصائر ذوي التمييز ( 3 / 516 ) .
( 5 ) المفردات ( 207 ) .