أنت على قومك ، وأقام أبو سفيان بماله بذي الهرم ، فلمّا دخل المغيرة علاها يضربها بالمعول ، وقام قومه بني معتب دونه خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة ابن مسعود ، قال : وخرج نساء ثقيف حسّرا يبكين عليها ويقلن :
لنبكينّ دفاع - أسلمها الرّضاع - لم يحسنوا المصاع « 1 » .
ويقول أبو سفيان : والمغيرة يضربها بالفأس وآها لك آها لك ، فلمّا هدّمها المغيرة ، وأخذ مالها وحليها أرسل إلى أبي سفيان فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد أمرنا أن نقضي عن عروة بن مسعود وأخيه الأسود ابن مسعود والد قارب بن الأسود دينهما من مال الطّاغية ، فقضى ذلك عنهما ) * « 2 » .
من مضار ( الطغيان )
( 1 ) صفة من صفات الكفّار والمنافقين .
( 2 ) يستوجب غضب اللّه والعباد .
( 3 ) من اتّبع طاغية في الدّنيا فإنّه يتبعه يوم القيامة .
( 4 ) الطّغيان إفساد للمجتمع وهلاك للأمم .
( 5 ) فيه خسران في الدّنيا وفي الآخرة .
( 6 ) طغيان العلم يورث الكبر والعجب وغيرهما من أمراض القلب .
( 7 ) طغيان المال يشغل الإنسان ويلهيه عمّا يجب عليه للآخرين .
( 8 ) الطّغيان نذير شؤم لأهله في الدّنيا ، ولا يغني عنهم فتيلا في الآخرة .
هامش
( 1 ) المصاع : الضرب .
( 2 ) البداية والنهاية 5 / 32 ، 33 .