هؤلاء لم ينفعهم طوافهم ، ولا تلبيتهم ، ولا قولهم عن الصّنم هو لك ، ولا قولهم : تملكه وما ملك ، مع تسميتهم الصّنم شريكا ، بل حبط عملهم بهذه التّسمية ، ولم يصحّ لهم التّوحيد مع الاستثناء ، ولا نفعتهم معذرتهم بقولهم :
إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
( الزمر / 3 ) ) * « 1 » .
10 - * ( قال ابن المعتزّ :
فيا عجبا كيف يعصى الإل * ه أم كيف يجحده الجاحد ؟
وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه الواحد
) * « 2 » .
11 - * ( قال الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب النّجديّ - رحمه اللّه تعالى - : إنّ العامّيّ من الموحّدين يغلب الألف من علماء المشركين . كما قال تعالى :
وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
( الصافات / 173 ) فجند اللّه هم الغالبون بالحجّة واللّسان ، كما أنّهم هم الغالبون بالسّيف والسّنان ) * « 3 » .
من مضار ( الشرك )
( 1 ) حبوط الأعمال وإن كانت كثيرة .
( 2 ) الخلود الأبديّ في النّار .
( 3 ) استباحة دمه وماله وعرضه بالسّبي .
( 4 ) القلق والاضطراب والنّكد والكمد والخوف الدّائم والحزن اللّازم .
( 5 ) لا يجد عونا ومددا من اللّه على ما يلقاه من مصائب الأقدار .
( 6 ) أعظم من جميع المعاصي .
( 7 ) عدوّ للّه وللبشريّة ولنفسه الّتي بين جنبيه .
( 8 ) يدعو إلى كلّ رذيلة ويبعد عن كلّ فضيلة .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ( 10 / 450 ) .
( 2 ) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ( 412 ) .
( 3 ) كشف الشبهات ( 8 ) .