من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( السفاهة )
1 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - :
« إذا سرّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ
إلى قوله :
قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
( الأنعام / 140 ) * « 1 » .
2 - * ( قال عمير بن حبيب بن خماشة - وكان أدرك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عند احتلامه . يوصي بنيه فقال : « بنيّ إيّاكم ومجالسة السّفهاء ؛ فإنّ مجالستهم داء ، من يحلم عن السّفيه يسرّ ، ومن يجبه يندم ، ومن لا يرض بالقليل ممّا يأتي به السّفيه يرض بالكثير » ) * « 2 » .
3 - * ( قال السّدّيّ - رحمه اللّه تعالى - في تفسير قوله تعالى
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها
( البقرة / 142 ) :
المراد بالسّفهاء : الكفّار ، وأهل النّفاق ، واليهود . أمّا الكفّار فقالوا لمّا حوّلت القبلة : رجع محمّد إلى قبلتنا وسيرجع إلى ديننا ، فإنّه علم أنّا على الحقّ ، وأمّا أهل النّفاق فقالوا : إن كان أوّلا على الحقّ فالّذي انتقل إليه باطل ، وكذلك العكس ، وأمّا اليهود فقالوا : خالف قبلة الأنبياء ولو كان نبيّا لما خالف ، فلمّا كثرت أقاويل هؤلاء السّفهاء ، أنزلت هذه الآيات من قوله تعالى
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
إلى قوله تعالى :
فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي . .
الآيات ( البقرة / 106 - 150 ) » ) * « 3 » .
4 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه تعالى - :
يخاطبني السّفيه بكلّ قبح * فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما * كعود زاده الإحراق طيبا
) * « 4 » .
5 - * ( قال عمرو بن عليّ :
إذا نطق السّفيه فلا تجبه * فخير من إجابته السّكوت
سكتّ عن السّفيه فظنّ أنّي * عييت عن الجواب وما عييت
) * « 5 » .
من مضار ( السفاهة )
( 1 ) تورث غضب الجبّار وعظيم النّيران .
( 2 ) بعد النّاس عن السّفيه لخوفهم منه .
( 3 ) شرّه متعدّ وخلقه مشين .
( 4 ) دليل على سوء الخلق ومظنّة سوء الخاتمة .
( 5 ) يؤول حال صاحبه إلى الإفلاس ، والحاجة إلى النّاس .
( 6 ) يخرّب الدّيار العامرة ، ويضع الرّجل الشّريف .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3524 ) والآية ( 140 ) من سورة الأنعام .
( 2 ) مجمع الزوائد ( 8 / 64 ) وقال : رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات .
( 3 ) فتح الباري ( 8 / 171 ) .
( 4 ) ديوان الشافعي .
( 5 ) أدب الدنيا والدين ( 305 ) .