السرقة
السرقة لغة :
مصدر قولهم : سرق الشّيء يسرقه سرقة أي أخذه خفية .
السّرقة : وهو مأخوذ من مادّة ( س ر ق ) الّتي تدلّ على ذات المعنى ، يقول ابن فارس : السّين والرّاء والقاف أصل يدلّ على أخذ شيء في خفاء وستر ، يقال : سرق يسرق سرقة وسرقا ، واسترق السّمع إذا تسمّع مختفيا وسرق منه مالا يسرق سرقا بالتّحريك ، والاسم منه السّرق والسّرقة بكسر الرّاء فيهما جميعا ، وربّما قالوا : سرقه مالا . وفي المثل : « سرق السّارق فانتحر » . والسّرق : شقاق الحرير . وقيل : أجوده ، وقيل : إنّها البيض منه .
والسّرق بمعنى السّرقة ، وفي حديث عديّ « ما تخاف على مطيّتها السّرق » هو بمعنى السّرقة وهو في الأصل مصدر ، ومنه حديث « تسترق الجنّ السّمع » هو تفتعل من السّرقة أي أنّها تسمعه مختفية كما يفعل السّارق .
والسّرقة أخذ الشّيء الّذي ليس للسّارق أخذه في خفاء ، والسّارق عند العرب : من جاء مستترا إلى حرز فأخذ منه ما ليس له .
الآيات / الأحاديث / الآثار 3 / 14 / 6
والمسارقة والاستراق والتّسرّق : اختلاس النّظر والسّمع . وسرق الشّيء سرقا : خفي . وسرقت مفاصله وانسرقت : ضعفت . والانسراق : أن يخنس إنسان عن قوم ليذهب .
والتّسريق : النّسبة إلى السّرقة ، ومنه قراءة أبي البرهسم وابن أبي عبلة : « إنّ ابنك سرّق » بضمّ السّين وكسر الرّاء المشدّدة .
والمسترق : النّاقص الضّعيف الخلق ، ويقال :
تسرّق ، إذا سرق شيئا فشيئا .
ويقال : سارق النّظر إليه إذا اهتبل غفلته لينظر إليه « 1 » .
السرقة اصطلاحا :
قال الرّاغب : السّرقة في الشّرع : تناول المرء الشّيء ( الّذي ليس له خفية ) من موضع مخصوص وقدر مخصوص « 2 » .
وقال الجرجانيّ : السّرقة ( الّتي توجب الحدّ ) عبارة عن أخذ مكلّف خفية قدر عشرة دراهم مضروبة محرزة بمكان أو حافظ بلا شبهة ، فإن كان المسروق أقلّ من عشرة مضروبة فإنّه يكون سرقة شرعا ، ولا يكون سرقة في حقّ القطع ( أي قطع يد
هامش
( 1 ) المقاييس ( 3 / 154 ) ، والصحاح ( 4 / 1496 ) ، واللسان ( 3 / 1998 ) ، والتاج ( 13 / 215 ) ، والمفردات ( 231 ) .
( 2 ) المفردات ( 231 ) بتصرف يسير ، وعنه أخذ المناوي ، انظر التوقيف ( 193 ) .