ما ندري يا رسول اللّه ما في نفسك ، ألا أومأت إلينا بعينك ؟ قال : « إنّه لا ينبغي لنبيّ أن تكون له خائنة الأعين » ) * « 1 » .
12 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فذكر أحاديث . منها : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « لولا بنو إسرائيل ، لم يخبث الطّعام . ولم يخنز اللّحم « 2 » . ولولا حوّاء لم تخن أنثى زوجها ، الدّهر » ) * « 3 » .
13 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يقطع الخائن ولا المنتهب ولا المختلس « 4 » » ) * « 5 » .
14 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّه قال : « من تقوّل عليّ ما لم أقل فليتبوّا مقعده من النّار ، ومن أفتى بفتيا بغير علم كان إثم ذلك على من أفتاه ، ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه » ) * « 6 » .
15 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال :
نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يطرق الرّجل أهله ليلا .
يتخوّنهم أو يلتمس عثراتهم ) * « 7 » .
16 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - « 8 »
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
( البقرة / 183 ) فكان النّاس على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذا صلّوا العتمة ، حرم عليهم الطّعام والشّراب والنّساء ، وصاموا إلى القابلة . فاختان رجل نفسه ، فجامع امرأته ، وقد صلّى العشاء ، ولم يفطر ، فأراد اللّه - عزّ وجلّ - أن يجعل ذلك يسرا لمن بقي ، ورخصة ومنفعة ، فقال سبحانه :
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ
( البقرة / 187 ) . وكان هذا ممّا نفع اللّه به النّاس ، ورخّص لهم ويسّر ) * « 9 » .
17 - * ( عن عبد اللّه بن أبي أوفى - رضي اللّه عنهما - يقول : « أقام رجل سلعته فحلف باللّه لقد أعطي بها ما لم يعطها . فنزلت :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا
( آل عمران / 77 ) قال ابن أبي أوفى : النّاجش : آكل ربا خائن » ) * « 10 » .
هامش
( 1 ) أبو داود ( 4359 ) واللفظ له وقال الألباني في صحيح أبي داود 3 ( 3664 ) : صحيح . النسائي ( 7 / 105 ، 106 ) وقال محقق جامع الأصول ( 8 / 376 ) : حديث حسن .
( 2 ) يخنز اللحم : تتغير رائحته ، ويصير نتنا .
( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3330 ) ومسلم ( 1470 ) واللفظ له .
( 4 ) ليس عليه حد في الدنيا وإنما ينال جزاءه في الآخرة بمقتضى النصوص الأخرى .
( 5 ) أبو داود : 4 ( 4391 ، 4392 ) وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود 3 ( 3690 ، 3691 ) : صحيح . وابن ماجة ( 2591 ) واللفظ له .
( 6 ) أحمد ( 2 / 321 ) رقم ( 8286 ) واللفظ له . وقال الألباني في صحيح أبي داود ( 3105 ) : حسن . وقال الشيخ أحمد شاكر ( 8761 ) : رواه البخاري ومسلم وابن ماجة والحاكم والشافعي في الرسالة والدارمي بنحوه .
( 7 ) مسلم ( 3 / 1528 ) كتاب الإمارة برقم ( 715 ) . وأصله عند البخاري إلى قوله ليلا ، فتح الباري 10 ( 5243 ) .
( 8 ) هكذا بالأصل ، والمراد أنه قال في تفسير هذه الآية .
( 9 ) أبو داود ( 2313 ) وقال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ( 2028 ) : حسن . وأصله في البخاري . الفتح 8 ( 4508 ) .
( 10 ) البخاري - الفتح 5 ( 2675 ) .