الحكمة للسّفهاء فيكذّبوك ، ولا تمنع العلم أهله فتأثم ، ولا تضعه في غير أهله فتجهّل ، إنّ عليك في علمك حقّا ، كما أنّ عليك في مالك حقّا » ) * « 1 » .
26 - * ( قال الثّوريّ - رحمه اللّه تعالى - :
« تعوّذوا باللّه من فتنة العالم الفاجر ، والعابد الجاهل ، فإنّ فتنتهما فتنة لكلّ مفتون » ) * « 2 » .
27 - * ( قال سفيان بن عيينة - رحمه اللّه تعالى - : « أجهل النّاس : من ترك ما يعلم ، وأعلم النّاس :
من عمل بما يعلم ، وأفضل النّاس : أخشعهم للّه » ) * « 3 » .
28 - * ( قال الفضيل بن عياض - رحمه اللّه تعالى - : « من علم ليس كمن لم يعلم » ) * « 4 » .
29 - * ( قال الإمام أحمد - رحمه اللّه تعالى - :
دين النّبيّ محمّد أخبار * نعم المطيّة للفتى آثار
لا ترغبنّ عن الحديث وأهله * فالرّأي ليل والحديث نهار
ولربّما جهل الفتى سبل الهدى * والشّمس بازغة لها أنوار ) * « 5 » .
30 - * ( قال سهل بن عبد اللّه التّستريّ - رحمه اللّه تعالى - : « الدّنيا جهل وموات إلّا العلم ، والعلم كلّه حجّة إلّا العمل به ، والعمل كلّه هباء إلّا الإخلاص ، والإخلاص على خطر عظيم حتّى يختم به » ) * « 6 » .
31 - * ( قال سهل بن مزاحم - رحمه اللّه تعالى - : « الأمر أضيق على العالم من عقد التّسعين ، مع أنّ الجاهل لا يعذر بجهالته ، لكنّ العالم أشدّ عذابا إذا ترك ما علم فلم يعمل به » ) * « 7 » .
32 - * ( قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى - :
إذا أمن الجهّال جهلك مرّة * فعرضك للجهّال غنم من الغنم
فعمّ عليه الحلم والجهل والقه * بمنزلة بين العداوة والسّلم
إذا أنت جاريت السّفيه كما جرى * فأنت سفيه مثله غير ذي حلم
ولا تغضبن عرض السّفيه وداره * بحلم فإن أعيا عليك فبالصّرم
فيرجوك تارات ويخشاك تارة * ويأخذ فيما بين ذلك بالحزم
فإن لم تجد بدّا من الجهل فاستعن * عليه بجهّال فذاك من العزم ) * « 8 »
هامش
( 1 ) الدارمي ( 378 ) .
( 2 ) الآداب الشرعية ( 2 / 46 ) وعزاه للبيهقي . ومثله من كلام ابن المبارك كما في جامع بيان العلم وفضله ( 1 / 192 ) .
( 3 ) الدارمي ( 1 / 107 ) رقم ( 330 ) .
( 4 ) جامع بيان العلم وفضله ( 1 / 192 ) .
( 5 ) المرجع السابق ( 2 / 35 ) .
( 6 ) اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي ( 29 ) نسخة الألباني .
( 7 ) المرجع السابق ( 15 ) النسخة نفسها .
( 8 ) أدب الدنيا والدين ( 249 ) .