عصى اللّه خطأ أو عمدا فهو جاهل حتّى ينزع عن الذّنب » ) * « 1 » .
18 - * ( قال الشّعبيّ - رحمه اللّه تعالى - :
« جالسوا العلماء ، فإنّكم إن أحسنتم حمدوكم ، وإن أسأتم تأوّلوا لكم وعذروكم ، وإن أخطأتم لم يعنّفوكم وإن جهلتم علّموكم ، وإن شهدوا لكم نفعوكم » ) * « 2 » .
19 - * ( أوصى يحيى بن خالد ابنه جعفرا رحمهما اللّه تعالى - فقال : « لا تردّ على أحد جوابا حتّى تفهم كلامه ، فإنّ ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ويؤكّد الجهل عليك ، ولكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ، ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستحي أن تستفهم إذا لم تفهم فإنّ الجواب قبل الفهم حمق ، وإذا جهلت فاسأل ، فيبدو لك ، واستفهامك أجمل بك وخير من السّكوت على العيّ » ) * « 3 » .
20 - * ( قال يحيى بن خالد بن برمك - رحمه اللّه تعالى - لابنه : « يا بنيّ خذ من كلّ علم بحظّ وافر ، فإنّك إن لم تفعل جهلت ، وإن جهلت شيئا من العلم عاديته ، وعزيز عليّ أن تعادي شيئا من العلم » ) * « 4 » .
21 - * ( قال الخليل بن أحمد - رحمه اللّه تعالى - :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني * أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا
لكن جهلت مقالتي فعذلتني * وعلمت أنّك جاهل فعذرتكا « 5 »
22 - * ( وقال أيضا - رحمه اللّه تعالى - :
« الرّجال أربعة : رجل لا يدري ويدري أنّه لا يدري فذلك جاهل فعلّموه ، ورجل يدري ولا يدري أنّه يدري فذلك غافل فنبّهوه ، ورجل لا يدري ولا يدري أنّه لا يدري فذلك مائق فاحذروه ) * « 6 » .
23 - * ( قال أكثم بن صيفيّ - رحمه اللّه تعالى - :
« ويل عالم أمر من جاهله ، من جهل شيئا عاداه ، ومن أحبّ شيئا استعبده » ) * « 7 » .
24 - * ( قال جعفر بن عون : « سمعت مسعرا يوصي ولده كداما :
إنّي منحتك يا كدام نصيحتي * فاسمع مقال أب عليك شفيق
أمّا المزاحة والمراء فدعهما * خلقان لا أرضاهما لصديق
إنّي بلوتهما فلم أحمدهما * لمجاور جارا ولا لرفيق
والجهل يزري بالفتى في قومه * وعروقه في النّاس أيّ عروق ) * « 8 » .
25 - * ( عن كثير بن مرّة - رحمه اللّه تعالى - قال : « لا تحدّث الباطل للحكماء فيمقتوك ، ولا تحدّث
هامش
( 1 ) ابن كثير ( 1 / 463 ) .
( 2 ) جامع بيان العلم وفضله ( 1 / 130 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 1 / 148 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( 1 / 130 ) .
( 5 ) المرجع السابق ( 1 / 144 ) .
( 6 ) المرجع السابق ( 2 / 48 ) . هكذا في الأصل . والرابع : ورجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاسألوه . والمائق : الهالك حمقا وغباوة .
( 7 ) المرجع السابق ( 1 / 148 ) .
( 8 ) سير النبلاء ( 7 / 170 ) .